حكاية مهران وزينب الجزء الأول

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قام من على كرسيه.. الكل اتفاجئ. مشي بخطوات تقيلة لحد ما وقف قدامها. زينب كانت هتعيط. رفع إيده ومسك وشها بين كفوفه.. بص في ملامحها كأنه بيدور على فايزة فيها. قال بصوت مبحوح: “إنتي بنت فايزة؟” زينب هزت راسها وعيطت: “أيوة يا فندم.

. أنا بنتها.” كلمة “يا فندم” دي وجعت الجارحي الكبير. قال وهو بياخدها في حضنه: “قوليلي يا جدو يا بنتي.. أنا جدك.” حضـ,ـنها حضـ,ـن جامد أوي كأنه بيعوض 21 سنة غياب. قال ودمعة نزلت على خده: “حمد لله على السلامة.

. بيتك وأهلك مستنيينك من زمان. حقك عليا يا فايزة.. سامحيني.” بعدها بص لمهران وأمر: “يا مهران.. من النهاردة زينب هتعيش هنا في الفيلا. أوضة أمها لسة مقفولة زي ما هي.. افتحوها وخلي الخدم يروقوها حالاً. بنت الجارحي مترجعش شقة إيجار تاني.

خد سواقين وروح معاها الزيتون هات شنطها وحاجتها كلها.” مهران قال: “أمرك يا جدي.” أسيل واقفة ساكتة ووشها اتغير.. قربت وقالت بدلع مصطنع: “نورتي يا.. زينب. أكيد البيت كان ناقصه بنوتة حلوة.” بس عنيها مكنتش بتقول كده. مهران فعلاً خد عربية واتنين سواقين وزينب معاهم وطلعوا على الزيتون.

. زينب ورتهم البيت ولمت كل حاجتها حتى كتب الكلية. محمود كان دفع الإيجار المتأخر لصاحبة البيت زي ما مهران أمر. رجعوا الفيلا لقوا الخدم كلهم واقفين صف والست “كريمة” مرات عم مهران، وولاد عمه الصغيرين.. الكل مستني. زينب نزلت من العربية لقت ترحيب..

الجارحي الكبير واقف على الباب بنفسه، كريمة حضـ,ـنتها وبـ,ـاستها، والعيال الصغيرين بيقولوا “بنت عمنا جت”. طلعوها أوضة أمها.. الخدم لسة بينضفوها وبيغيروا الملايات. أوضة كبيرة بستاير وشباك بيطل على الجنينة. مهران قال وهو واقف على الباب: “ارتاحي النهاردة. وبكرة هنبعت نجيبلك هدوم جديدة على مقاسك.

ولو احتاجتي حاجة نادي عليا فوراً.” بعد أسبوع… زينب نزلت على السلم لابسة طقم كلية بسيط وشايلة شنطتها. لقت مهران مستنيها تحت بنفسه. “هوصلك الجامعة النهاردة.” “لا يا مهران أنا هروح بالمترو زي كل يوم.” بصلها بصة حادة: “من النهاردة مفيش مترو. بنات الجارحي ليهم سواق وعربية.

. النهاردة بس أنا اللي هوصلك عشان أعرفك على السواق محمود، ومن بكرة هو المسؤول عنك.” في الجامعة، مهران نزل معاها لحد باب المدرج.. كل البنات بيبصوا. “لو احتاجتي أي حاجة كلميني فوراً. محاضراتك بتخلص 2، هتلاقي محمود مستنيكي.” أسيل كانت بتتابع كل ده من بعيد.

. هي ومهران متربيين سوا، والسكرتيرة كانت بتفكره بمعاد الغدا معاها كل يوم من سنين. الكل في العيلة شايف إنهم لبعض، بس مهران عمره ما لمح ليها بحاجة، ودايماً بيعاملها زي أخته. بالليل في الفيلا، أسيل دخلت على مهران في المكتب: “مهران.. إنت مهتم ببنت عمتك أوي.

” مهران مردش.. كان بيراجع ورق مصاريف كلية زينب اللي دفعه مقدم سنة. أسيل كملت: “يعني أنا بقول.. الناس هتتكلم. وإحنا..” مهران رفع عينه وقاطعها بهدوء: “إحنا إيه يا أسيل؟” “إحنا المفروض لبعض.. الكل عارف.” مهران قفل الملف وقال: “الكل عارف إيه؟ أنا عمري ما وعدت حد بحاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان