عاصفة الحب، سهام صادق

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ولأنه رمز يفتخر به كان هو ضيف شرف الحفل فخرجين مقبلين علي حياة جديده لابد ان يروا مثال يحتذوا به ومن لا يكون غير فريد الصاوي الرجل ذو الخامسه والثلاثون .. الرجل الذي حصل علي الشهاده الجامعيه في الثامنه والعشرين من عمره كان مجرد شاب يعمل بناء يقف علي الخشب يدقه ويربط حديد الاعمده ببعضه والده داهمه المړض پقسوه وهو في عامه الثاني بالثانويه فلم يكملها .

.كان حلمه أن يصبح ضابط شرطه ولكن الواجب قد أتي ..كونه الأبن الأكبر ليترك مدرسته وحلمه ويتحمل عبئ حياه أكبر من طاقته لم يكن يهوي يوما صنعة البناء حتي انه كان دوما يخبر والده حينما يكبر سيجعله يترك ذلك العمل الشاق وسيتكفل بكل شئ خاص بعائلته ولن يجعله يعمل .

. وسيعيشه حياه كريمه .. ولكن كل شئ أتي كما لم يتمني يوما ..عمل بتلك الصنعه بعد مرض والده فهي مصدـ,,ـــر رزقهم الوحيد ..ذلك العمل هو من أوصله ليصبح الأن رجلا يتصدـ,,ـــر أسمه الصحف ويملك المال بكثره وبعد عامان من المړض ټوفي والده..

ليبدء صموده وكفاحه بعزم وهو يري نظرات والدته له بأنه قد أصبح رجل البيت لها ولأشقائه وانتهت كلمته كما انتهت الذكريات حملت حقيبتي ملابسها بصعوبه بعد أن جمعت جميع متعلقاتها .. لتهبط الدرج وهي تطالع جدران المنزل الذي قضت فيه سنون من عمرها فيه تشعر بالدفئ والحب لينظر لها المحامي الذي كان ينتظر بالأسفل انا أسف يابنتي .

. بس ده مال يوسف بيه .. وهو مكلفني ان أبيع كل حاجه هنا واحوله الفلوس .. للأسف هو الوريث الشرعي للسيد هشام كانت تعلم حقيقة ما تسمعه ..لتبتسم بشحوب عارفه ياأستاذ فهمي فطالعها الرجل بأشفاق ..منتظرا خروجها من المنزل وقفت لنصف ساعه امام باب الفيلا الصغيره التي كانت تقطنها مع والدتها والسيد هشام قبل ان يتحول كل شئ لماضي .

. تنظر للطريق من حين لأخر تنتظر سيارة صديقتها ..فقد اخبرتها بحاجتها للأقامه معها حتي تتدبر أمرها بأستئجار شقه صغيره من المال الذي بحوزتها في المصرف لم يكن المبلغ كبير ولكن سيكفيها لما هي مقبله عليه ومع انتظارها سقطت دموعها فلم تعد تحتمل تلك الذكري الأليمه التي هدمت روحها منذ اسبوع وتخلي مازن عنها وكأن لم يكن بينهم حلم وحياه خططوا لها معا وأنتبهت لرنين هاتفها .

.لتهتف بلهفه انتي فين ياندي لتجيبها الاخري بهدوء وهي تنظر للجالس جانبها يداعب كفها الاخر معلش يا زينه مش هقدر اجيلك ..أصل حصلتلي ظروف والدنيا عندي مش تمام وقبل أن تكمل حديثها قاطعتها زينة بفهم مافيش مشكله .. انا هعرف اتصرف ..

ابقي طمنيني عليكي لتغلق معها بدموع حبيسة مشيرة بيدها لسيارة أجرة مارة علي الطريق زفرت ندي أنفاسها براحه بعدما أنهت كذبتها علي رفيقتها .. فأبتسم مازن اليها وهو يحتوي كفيها بين كفيه مالك ياحببتي فحدقت به ندي بتشويش وطأطأت رأسها أرضا احنا اللي عملناه ده صح ولا غلط فأقترب منها مازن أكثر حتي تلاصقت اجسادهم احنا غلطنا في ايه ياحببتي .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان