لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الأول منى أحمد حافظ

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

تجمدت لوهلة وأحست بعقلها عاجز عن الفهم فسألته بخوف: – أنت أنت قصدك إيه أوعى تكون عايز…! لم تستطع إكمال الكلمة ولا التلفظ بها وانهمرت دموعها فزم أمجد شفتيه وأردف بعصبية: – منــ,,ـــــار أنتِ عايزة إيه دلوقتي ممكن أعرف؟

أجابته بلهفة ودون تفكير: – مش عايزاك تبعد ولا تسيبني وتفضل تحبني زي ما كنت. ازدادت ملامح وجهه قساوة ورمقها بغموض لثوان وهم بالحديث إليها ولكنه توقف حين ارتفع رنين هاتفه فأشاح بعينه عنها وحدق بشاشته وزفر بضيق وضغط إنهاء الاتصال وأردف: – لو عايزة تحافظي عليا يا منــ,,ـــــار فَالحل كله بأيدك أنتِ لوحدك وأظن أنتِ عارفة أنا عايز إيه!

تغضنت جبهتها واستولى عليها القلق فسألته بريبة وهي تبعد عينيها عنه: – حل إيه اللي فايدي؟ رمقها بضيق لإبعادها عينيها عنه فأردف بحدة: – أولًا لما أكون واقف وبتكلم معاكِ متبعديش عينك عني لأني بعتبرها إهانة منك ليا وعدم احترام، ثانيًا لو عايزاني فحياتك يبقى توافقي على أي حاجة أقولك تعمليها بدون ما تجدليني ولا تتناقشِي معايا، وحطي فِدماغك يا منــ,,ـــــار إني لا ندل ولا جبان ولا هتخلى عنك زي ما عقلك بِيصور لك ويوهمك أنك لما تخليني أمسك إيدك هشوفك بنت مش كويسة.

زادتها كلماته حيرة وتجسد قلقها فوق ملامحها فرفع أمجد حاجبه وأردف: – مسمعتش رأيك يا منــ,,ـــــار عايزاني ولا مش عايزاني. أحسته منــ,,ـــــار يسحب من أسفل قدميها بساط توازنها ويضعها وسط صراعها مُجددًا ويُخيرها بين بقاءه أو رحيله، رجف قلبها وارتعب من فكرة رحيله خاصة بعد سماعها حديثه مع زميلته، راقب أمجد شرودها واستدار عنها حين طال صمتها وأحس أنها لا تريده فانتبهت وَصاحت توقفه: – أمجد متسبنيش أنت عارف أني بحبك ومقدرش أتخيل حياتي من غيرك.

لمعت عينه لنيله مُراده وزفر لِيتمالك انفعاله واستدار نحوها بنفس عبوسه قائلًا بجدية: – تمام يا منــ,,ـــــار. انتظرته منــ,,ـــــار بتوتر أن يُكمل حديثه وعينيها تترقبه وحين طال صمته سألته باستجداء: – أمجد أنت مش عايز تقول حاجة تانية؟

هز رأسه بالنفي فَزمت شفتيها بحنق وقالت: – طيب أنا هدخل أذاكر علشان عندي امتحان بكرة. زاد ضيقها بقوله: – طيب ربنا يوفقك عن إذنك. تركها وغادر ووقفت منــ,,ـــــار تحدق بأثره بدهشة لتنتبه لِرنين هاتفها فأجابت بضيق دون النظر إلى صاحب الرقم فأتاها صوته يقول: – أدخلي ذاكري يا هانم واعملي حسابك إنك لو نقصتِ ربع درجة هعاقبك.

أنهى أمجد الاتصال دون أن يترك لها الفرصة لتعقب بشيء ووقفت لثوان تبتسم ببلاهة قبل أن تسرع إلى الداخل بقلب ينبض بسعادة، ولم تنتبه منــ,,ـــــار في خضم سعادتها بتلك التي أسرعت إلى غرفتها المشتركة مع شقيقتها واندست بجوارها قائلة: – عندي ليكِ خبر بمليون جنيه يا نهلة، خبر هيخلينا نعمل أي حاجة احنا عايزينها من غير ما منــ,,ـــــار تقف لنا زي عسكري المرور.

بعدما قصت هالة ما سمعته تطلعت نهلة نحوها وأردفت: – بس أنا خايفة يا هالة اللي عايزة تعمليه هَيسبب مشكلة كبيرة بين بابا ومنــ,,ـــــار وكمان معانا. عقدت هالة حاجبيها وَسألتها باستغراب: – واحنا مالنا وهو الموضوع يخصنا احنا كل اللي هنعمله نستنى الفرصة ونقول لبابا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان