لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الأول منى أحمد حافظ

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

فقصت عليه فعاتبها بهدوء رُغم رفضه لافتراها عليه وطلب منها ترك الأمر له. باليوم التالي فوجئ أمجد بِضياء يقف أمام باب مسكنه فاتسعت عينه بقلق وحين لاحظ نظرات ضياء نحوه ابتسم باضطراب ورحب به وعينه تختلس النظر نحو مسكن شُهدي قبل أن يغلق الباب خلفه وجلس أمامه بتوتر فَسارع ضياء وأردف ما أن لاحظ ارتباكه: – أنا عارف أنك واخد على خاطرك وزعلان بسبب اللي حصل بس أنا كمان زعلان منك.

بدى أمجد شارد الزهن فعقله يُفكر بظهور ضياء أمام بابه وهو الأمر الذي عليه معالجته لاحقًا فهو بغنى عن تلك الصدف التي من شأنها إفساد حياته، ولم يدرك بتيه أفكاره أن ضياء ظنه لا يتقبل زيارته وبالتالي يرفض اعتذاره إلا حين وقف قائلًا بتجهم: – الظاهر إن بنتي زعلتك جامد لدرجة أنك محروج تقول لي إن اعتذاري مرفـ… هب أمجد ما أن وعى عقله الأمر وأردف بجدية: – لا طبعًا يا دكتور أنا بس للحظة حسيت إني مش فاهم أي حاجة علشان كده معرفتش أرد على حضرتك أقول إيه.

تدارك ضياء الموقف وتفهمه وأشار إليه بالجلوس قائلًا: – أنت عارف يا أمجد أنا بحترمك قد إيه وبعزك والحقيقة لولا إحساسي أنك زي ابني أنا مكنتش فكرت أبدًا أني أجيلك لحد عندك علشان أراضيك واعتذر لك بنفسي.

جلس أمجد بارتباك ولاحظ ضياء اضطرابه فأرجح الأمر لحرجه لِبساطة مسكنه وإجهاده فأردف: – على فكرة أنا فاهم أنك محرج مني علشان طبيت عليك من غير ميعاد، بس أنا قلت لك أني بعتبرك ابني وأظن مافيش ابن يتكسف من والده.

أومأ أمجد بحرج ورسم ابتسامة واهية فوق شفتيه وأردف: – يا دكتور زيارتك ليا شرف وبعدين حضرتك تيجي فأي وقت وبدون أسباب ولو على اللي حصل فأنا خلاص نسيت كل حاجة ومش زعلان. استحسن ضياء إجابته ورجولة موقفه من ابنته فأردف: – بص يا أمجد أنا مش هخبي عليك أنا من يوم شوفتك وحاسس إن ربنا بعتك ليا نجدة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان