لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الأول منى أحمد حافظ

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هزت نهلة رأسها وأردفت بقلق: – لا يا هالة الموضوع هَيخصنا ولو بابا عاقب منــ,,ـــــار احنا كمان هنتعاقب معاها دا غير أنه هيشك فينا وهَيخاف لتكون واحدة فينا بتعمل زيها من ورا ضهره وهيراقبنا وممكن يحبسنا معاها ولا أنتِ فاكرة إنه لما يعرف هيخليها تخرج عادي، بصي بلاش أحسن وخلينا نتكلم معاها و… قاطعتها هالة بحدة بقولها: – حيلك حيلك هي مين اللي نتكلم معاها الشيخة منــ,,ـــــار اللي دايمًا تقول حلال وحرام، وبعدين هو من أمته بتقولي على حاجة بنتفق عليها لا ومش عايزة تشاركيني فيها؟

تجهم وجه نهلة وَتطلعت لعين شقيقتها وأجابت: – من بعد اللي عملناه فالمدرسة يا هالة ولا أنتِ مش حاسة بالذنب بعد اللي حصل لمها بسببنا؟ زفرت هالة بحنق ولوحت بيدها بتذمر وأردفت: – مها زي منــ,,ـــــار هما اللي غلطوا مش احنا وكل واحدة فيهم تتحمل نتيجة غلطها.

ازداد إحساس نهلة بالذنب وانهمرت دموعها وأردفت: – لا يا نهلة بلاش تكابري في الغلط احنا كمان غلطنا لما كشفنا سر مها أنها بتقابل ولد وخلينا المديرة هزئتها والكلام وصل لوالدها وعرفنا أنه ضــ,,ـــــربها ودخلت المستشفى ولحد دلوقتي مبتجيش المدرسة، ولعلمك ميس رجاء لما اتكلمت عن الستر وِاللي بِيفضح الستر في الطابور كانت تقصدنا ورغم غلطنا محبتش تفضحنا زي ما عملنا، ومن وقتها مش عارفة أنام وِبحلم بكوابيس وخايفة من ربنا وحاسة إنه هيعاقبني علشان كده أنا مش هعمل حاجة تاني وهبطل.

تبرمت هالة لحديث شقيقتها وزفرت بضيق وأردفت وهي تتطلع إليها بغيظ: – أفهم من كلامك إنك مش عايزة تبقي معايا وناوية تسمعي لكلام ميس رجاء. صمتت هالة لثوان ورفعت حاجبها بتحد وأضافت: – تمام يا نهلة براحتك بس خليكِ فاكرة إنك أنتِ اللي بتخلفي بوعدك معايا وبتبعدي عني وبعد كده لما أتغير فِمعاملتي معاكِ متبقيش تزعلي.

3) خذلان. مع مرور الأيام انهمكت منــ,,ـــــار في مذاكرتها واشتد تمسكها بحلمها لتسير على درب أمجد، خاصة بعد اختلاف الوضع معها فمنذ وافقت على شروطه وهو يهاتفها ليلًا ولكنه وعلى خلاف عادته لا يطيل حديثه ويمضي معظمه بحثه لها على المذاكرة، ولِدهشتها لم يطلب منها ولو لمرة مقابلتها فَأزعجها الأمر ويومًا بعد يوم ازدادت ريبتها وظنونها وَنهشتها الغيرة كلما أتى على ذكر ليان فقررت المجازفة وَهاتفته على غير عادتها وسألته مباشرة قائلة: – أمجد أنا عايزة أعرف أنت ليه مبقتش تطلب تشوفني زي الأول؟

بوغت بسؤالها ومع محاصرتها له لم يستطع التهرب فطلب منها مقابلته أعلى سطح البناية، استجابت منــ,,ـــــار لطلبه وتسللت لأعلى بعدما طمأنت نفسها بنوم الجميع، خطت منــ,,ـــــار بحذر ففاجأها أمجد بجذبه إياها واضعًا كفه فوق شفتيها ودفعها نحو إحدى الزوايا البعيدة عن العين ووقف يحدق بملامحها التي اشتاق إليها كثيرًا ولاحق تسارع أنفاسها التي نافست أنفاسه سرعة، بينما حاولت منــ,,ـــــار تهدئة روعها وهربت بعينيها منه وازدردت لعابها، فابعد أمجد يده عن ثغرها ومس ذقنها ورفع وجهها ونظر بعينها وأردف: – عايزة تعرفي ليه بطلت أقولك نتقابل؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان