لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الأول منى أحمد حافظ

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رفع شُهدي عينه ونظر إلى وجهه وود لو يصفعه لخيانته الأمانة ولكنه تراجع وأردف بما في نفسه: – للأسف أنا مش شايف غير الخذلان وخيبة الأمل فِبنتي اللي وثقت فيها وأديتها الحرية والآخر ضــ,,ـــــربتني في ضهري وغدرت بيا.

هز أمجد رأسه بالنفي وسارع بقوله: – لا يا عم شُهدي منــ,,ـــــار معملتش حاجة تخزيك ولو على طلوعها هنا فأنا اللي طلبت منها تطلع علشان أقدر أقنعها توافق تخليني أقابلك وأطلب أيدها منك. اتسعت عينا شُهدي وحدق به بدهشة وسأله بريبة: – وهو أنت كنت عايز تطلب أيدها وهي اللي رفضت!

طب ليه؟ خفض أمجد رأسه وأجابه بحرج: – علشان مش عايزة تزود الحِمل عليك، يا عمي منــ,,ـــــار بتحبك ودايمًا تقول نفسي أساعد بابا وأشيل الحِمل معاه، ولما كنت أقولها خليني أتكلم معاه تقولي أنا عارفة إن بابا مش هيرفض بس هو هيضغط على نفسه بزيادة ودا أنا مش هقدر أقبله.

رُغم قوله إلا أن شُهدي لم يشعر إلا بالخزي فأدار بصره حوله وأشار بيده قائلًا: – عمومًا زي ما أنت شايف لا دا المكان ولا الوقت المناسب للكلام، ولو أنت فعلًا عند قولك وطلبك فأنا هستناك بكرة بعد صلاة المغرب عن إذنك.

أومأ أمجد ولكنه سرعان ما أحس بالخوف من ردة فعله نحوها فاعترض طريقه قائلًا: – عمي أرجوك بلاش تعنــ,,ـــــف منــ,,ـــــار وصدقني اللي حضرتك شوفته كان لحظة طيش لا أنا ولا هي عملنا حسابها وأقسم لك إن منــ,,ـــــار عمرها ما سمحت لي ألمس أيدها علشان بتخاف من ربنا وحرصها على دينها وخوفها على حضرتك من أنها تخذلك.

لم يعقب شُهدي على حديثه واستدار عنه واتجه لأسفل وتبعه أمجد بقلق شابه الضيق وهو يلعن هالة لافسادها كل ترتيبه. وبالأسفل أوصدت منــ,,ـــــار غرفتها ورفضت الاستجابة لطلب رنا ونهلة الدخول إليها وارتمت فوق فراشها تبكي حتى انتبهت لصوت والدها يأمرها باللحاق به لغرفته فَاعتدلت وكفكفت دموعها فَوقع بصرها على صورتها في المرآة فأشاحت بوجهها وهي تقول: – بقيتي فنظر نفسك أسوأ واحدة يا منــ,,ـــــار بعد ما كسرتِ نفس بابا.

وقفت منــ,,ـــــار أمام والدها برأس منكس وعيون باكية بينما راقبها شُهدى بأسى للحظات فلم يتحمل رؤية انكسارها فأشاح بوجهه عنها وأردف: – ليه عملتِ كده يا منــ,,ـــــار؟ ارتفع صوت نحيبها فَزاده غضبًا فاستدار إليها وأضاف: – اوعي تفتكري أني هَصدق عياطك وأنسى اللي شوفته فوق وأقول عيلة وغلطت والمسامح كريم، أنتِ يا محترمة ضــ,,ـــــربتيني فِم.

وأنا لا هسامحك ولا هنسى علشان أنتِ استغليتي ثقتي بيكِ وخدعتيني بتمثيلك وافتكرتِ أني مش هعرف بعلاقتك مع البيه. حاولت منــ,,ـــــار أن تخبره بحقيقة الأمر ولكنه رفض قائلًا: – مهما حاولتِ تقولي مش هقدر أنسى القلم اللي اخدته منك لأنه علم جوايا فيا ريت من هنا ورايح تحافظي على مكانك بعيد عني ومتحاوليش تتكلمي معايا إلا للضرورة وبس، ولو ينفع تخلي حد من أخواتك يتكلم بدل منك يبقى أحسن، وعلشان تبقي عارفة إن البيه اللي تعرفيه كتر خيره قال لي إنه عايز يرتبط بيكِ ما هو بعد اللي حصل أنا مجبر أوافق علشان أداري على أي حاجة حصلت بينك وبينه و… شهقت منــ,,ـــــار لِجوره عليها بكلماته فارتمت أسفل قدميه وهتفت بتوسل: – والله ما حصل بينا أي حاجة وأمجد عمره ما حاول يتجاوز حده معايا، صدقني أنا… صرخ شُهدي بها ومنعها من الحديث ومد يده وقبــ,,ـــــض على خصلاتها ورج رأسها بقوة قائلًا: – اخرسي أنا مش قادر أسمع صوتك ولا متحمل أشوف وشك، وبدل ما أنتِ قاعدة تتبجحي قصادي إنه محاولش يلمسك روحي استغفري وتوبي عن الذنوب اللي مغطياكِ بكلامك معاه، ولا يا أستاذة ياللي بتروحي دروس الفقه والدين متعرفيش إن كلامك معاه من البداية حرام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان