الفصل الاول : صباحًا.. كانت سيلا تركـض وهي تخفي خلف ظهرها هاتف “سمر” الخادمة الجديدة التي جلبها لها “سليم” لتساعدها فاتخذتها صديقة مقربة لها.. حتى سمعتها تهتف بضجر شابه الحياء : -امانة لاتديني التليفون ياست سيلا هـزت “سيلا” رأسها نافية بابتسامة خبيثة : -تؤ تؤ.
. لازم اقرأ رسايل سي مروان الاول يا سمووورة ! ثم عادت تركض مرة اخرى بسرعة لتهتف سمر مسرعة بحذر : -براحة ياست سيلا لايكون في حمل ويحصل حاجة و…. ولكنها صمتت عندمـا رأت غمامـة الحزن التي طافت في سمـاء عيناها.. كأمطـار تهطل بغزارة لتُنمـي أرض الألم المشققة حد الصرع… !
! اقتربت منها سمر تعض على شفتاها مرددة بأسف : -حقك عليا ياست سيلا، والله ما كان قصدي افكرك هـزت رأسهـا نافيـة، وبصوت ماج الألم به كرتوش طبيعية في لوحة سوداء قالت : -لا يا سمر عادي، بس متقلقيش أنا مش حامل..
ومش معقول بعد ما بقالي 5 سنين متجوزة ومفيش حمل يبقي هاحمل دلوقتي !! ابتسمت سمر بحبور وهي تهمس : -ومين عالم.. ربنا قادر على كل حاجة تنهـدت سيلا بقوة، وبصوت أخترقـته سهام الألم بسمومه القاتلة ردت : -أنا وسليم مينفعش مع بعض يا سمر..
الدكتور قال كدة في اخر مرة، مش هنخلف مع بعض !!!!! إنتفضت “سمر” قبل أن تجيب على صوت سليم الذي دلف المنزل لتوه.. لتنهض مسرعة تحييه : -حمدلله على السلامة يا سليم بيه اومأ سليم موافقًا برأسه دون رد.
. ليتجه نحو غرفتـه بخطى شبه مسرعـة، فأسرعت سيلا خلفه بهدوء متوتر بعض الشيئ… دلفت خلفه ثم أغلقت الباب، ليخلع هو الچاكيت بصمت فاقتربت هي منه تعاونـه وهي تهمس له برقة : -شكلك تعبان النهاردة !!؟ اومأ مؤكدًا وقد بدأ يفتح أزرار قميصه العلويـة ابتسمت هي وكادت تهتف بشيئ ما ولكنها توقفت فجأة وهي ترى “أحمر شفاه” على قميصه !
!!! إتسـعا بؤبؤي عيناها وهي تهمس بصوت جامد : -أية دا يا سليم ؟! نظر هو لمَ تنظر فعقد ما بين حاجبيه وهو يتأفف بضيق : -مش عارف شعرت وكأن الدنيا تنهار من حولها.. حلمها.. صبرهـا… حياتهم سويًا يتفكك ترابطهـا بسلاسل العشــ,,ـــــق ليبقى كل شيئ مجرد رماد !!!!
وسرعان ما تكونت الدموع بعيناها وهي تقول بشراسة : -مش عارف.. مش عارف ولا مش عايزني انا اعرف يا سليم!! تنهـد بعمق وهو يجادلها ببرود : -وانا مش هعوزك تعرفي لية !! إنتِ عارفة إن لو في حاجة أنا مش بخاف أصبحت تضــ,,ـــــربه على صدـ,,ـــره بقبــ,,ـــــضتاها الصغيرة وهي تصيح ببكاء حاد : -أنت مش عايزني اشوف واعرف خيانتك.
. الروچ دا بتاع البت صح، كنت معاها.. كنت معاها يا سليم.. عملت زي ما خالتك عاوزة صح !!!! أمسك يداها يكبلها بقوة، ثم زمجر غاضبًا فيها ؛ -اهدي بقا وبطلي جنان، هي مين دي اللي كنت معاها !!!! أنا مكنتش مع حد.
. شيلي الوسواس دا من دماغك ثم نظـر في عيناها مباشـرةً وهو يكمل محذرًا : -عشان لو فضلتي كدة أنا هاديكِ سبب حقيقي تعملي عليه كدة يا سيلا صريــح…. !!! واضطراب حي تمرغ بين جوانح شعورها يخمد ثوران الانثى داخلها.. ولكن رغم ذلك ضغطت على روحها الممرغة ارضًا وهي تخبره بصوت أجش : -مستحيل.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.