فجأة كان أمامها يمسك خصلاتها السوداء يشدها بقوة حتى تأوهت بصوت عالي لونه اشباه بكاء قادم.. ثم قال بحدة : -سيلا.. أنا مش هاسمح إنك تتجاوزي حدودك او تقللي مني !!!! وأنتِ عارفة كدة كويس فمتحاوليش تخليني افقد اعصابي ! أبعدت يده بشراسة مرددة : -مش هاسكت يا سليم.
. مش هاسكت لحد ما تطرد البت دي من الشغل أشار لها بأصبعه وهو يستطرد بصوت قاتم : -مش هاطردها يا سيلا.. انسي !! ولم يعطيها الفرصة بل غادر دون أن يرمي السلام حتى.. فأسرعت هي لتنهض وترتدي ملابسها مسرعة للحاق به… ……………………..
وفي الأسفل ما إن رأت جميلة “سليم” الحانق سألته بقلق : -مالك يا سليم حصل أية يا حبيبي !؟ تنهد بقوة ثم أجاب بنفاذ صبر : -سيلا بقت مقرفة اوووي وشكاكة.. أنا تعبت منها ومن الغم دا.. مكنتش متوقع إنها نكدية اوي كدة هزت جميلة رأسها نافية بعدم رضا : -حاول تراضيها يا سليم ثم أكملت بنبرة ذات مغزى : -دي الست بتحس بجوزها يا حبيبي.
. اومأ موافقًا ثم استدار وهو يخبرها : -انا هاروح لمرسين اشوفها اومأت موافقـة.. وبقلبًا يتمني ذلك نهرته بهدوء : -واقعد مع البنت واهتم بيها شوية يا سليم، دي البنت شاكه انها حامل !!! عند تلك الكلمة تحديدًا لم تعد سيلا تحتمل تلك السموم التي تغرز بها فسقطت على السلم حتى وصلت للارضية لتصطدم بها بقوة فاقدة الوعي….
. !!!! ******* الفصل الثاني : بدأت سيلا تستعيد وعيها تدريجيًا.. وما إن ارتكزت عيناها على سليم و جميلة يجلسون من حولها حتى هبت منتصبة تتأوه من ألم رأسها.. أقتربت منها جميلة تسألها مستفسرة بخفوت : -أنتِ كويسة يا حبيبتي ؟! اومأت سيلا مؤكـدة.
. وبصوت مبحوح ردت : -ايوة كويسة يا طنط نهضت ببطئ حتى وصلت أمام الدولاب فبدأت تجمـع ملابسها.. إنتفض قلب “جميلة” فزعًا وهي تسألها : -أنتِ بتعملي أية يا سيلا أنتِ رايحة فين !! ماج داخلهـا شعـور مختلف… شعور كزجاج تحطم لأشلاء متناثـرة.. أشلاء تُدمـر أطرافهـا جدران الروح المنهزمة… !!
نظرت لها وهي تخبرها بهمس غطته الكسرة : -هاروح بيت أهلي، أنا مليش مكان هنا يا طنط عضت جميلة على شفتاها بأسف مستنكرة : -كدة يا سيلا.. أنا طنط بعد ما كنت خالتو !؟ تقوست شفتاها على هيئة ابتسامة الاف المـرات..
ثم أردفت : -كنتي خالتو، كنتي خالتو اللي بتخاف عليا قبل ما تفكر بأنانية في مصلحة ابنها بس ومافكرتش فيا ولا في مشاعري !!! أخفضت جميلة رأسها بخزي.. بينما زمجر سليم غاضبًا : -سييييييلا!! إلزمي حدك واعرفي لكلامك أيغضب !! يغضب ايضًا بعد كل ذلك ؟!!!
ترى هل رأيت يومًا من يشعل النيران بجسدك كفتيل للمــ,,ـــــوت ثم يحترق هو !! نظرت له بحــ,,ـــــرقة وهي تستطرد : -أنا عارفة حدي كويس اووي يا سليم بيه مش محتاجة واحد زيك يعرفهولي بينما إلتفتت له جميلة تتشدق بــ : -اوعى تسيبها تمشي يا سليم.. ماتفرطش في مراتك يا حبيبي توجه سليم نحوها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.