!!! ولاول مرة لم يتأثـر.. لم ينكمش قلبه فزعًا للخط الأحمر الذي وُضع لمسار عشــ,,ـــــقه !! بل نفضها عنه بقوة وفي اللحظة التالية كان يصفعها حتى سقطت على الفراش ليهتف بقسوة : -مش أكتر مني… ثم استدار ليغادر وهو يغمغم بغضب : -غوري سديتي نفسي منك لله يا بومة !
ثم غادر لتجلس هي كما كانت ولكن هذه المرة بصوت بكاء عالي يتقطع له نياط القلب !!!!! شعرت بخطى هادئة تقترب منها فعلمت أنها “جميلة” وقبل أن تنطق كانت تخبرها بصوت مبحوح ؛ -مش عايزة اشوف حد اطلعي بره اوضتي يا طنط تقلصت ملامح جميلة بحزن حقيقي ثم غادرت كما أتت.
. لتظل هي تندب حظها اللعين الذي أوقعها في براثن ذلك القاسي… حتى الهاتف لم يتركه لها لتتصل بشقيقتها او والدهامر أسبوعًا أخـر… والفجوة تزداد بينهمـا، سليم لم يعد يأتي لمنزله الا قليلاً وباقي الأيام يقضيها لجوار تلك الثعبان “مرسين” حتى أن “جميلة” لاحظت تغييره الجذري ولكنها لم تستطع التعليق ولو بحرف!
!! بينما كانت سيلا تعيش أسوء أيام حياتهـا، وكأنها استهلكت الجانب الوردي بأكمله فترى الشقاء هكذا وفجأةً… ! كما علمت أن سليم أخبر شقيقتها أنهم سيسافران رحلة وسيغلقان هواتفهما للراحة قليلاً.. وبقية الاوقات يتهرب من اتصالاتها !!!! ……………………. وفي يومًا كان سليم في عمله كالعادة صباحًا..
ليرن هاتفه بصوت عالي، فأخرجه من جيبه ليجيب بصوت هادئ أجش : -الووو مين ؟! -أنا فاعل خير يا سليم بيه.. سيلا مراتك بتخونك في شقة “…” في (……… ) ثم أغلق الخط دون سابق إنذار أغلق الخط لتشتعل النيران بين جوارح سليم فنهض راكضًا نحو سيارته كالثور الهائج…. !!!!
وفي الطريق أتصل بخالته “جميلة” لتجيبه بعد دقيقة مرددة : -ايوة يا حبيبي -سيلا عندك يا خالة ؟! صمتت قليلاً بها بعصبية مفرطة : -سيلا في البيت ولا لا ؟ -لا يا سليم راحت تزور اهلها لم ينتظر أكثر فأغلق الخط والشيطان توسوس له الكثير والكثير….
إلى أن وصل إلى العنوان الذي قاله له ذاك ليصعد راكضًا والشك يتآكله.. حتى وصل الي الشقة فوجد الباب مفتوح، ولج مسرعًا ليرى سيلا تجلس على فراش ذلك الرجل بقميص للنوم وتضحك وهي تشرب كوب ماء !!!!!!!! لم يستطع التحمل فركض نحوها ليجذبها من خصلاتها وهو بانفعال حاد : -بتخونيني.
. بتخونيني انا يابنت ال*** بعد كل دا !!!!! بينما ظلت هي وتستنجد بأي شخص، بخينما فر ذاك هاربًا قبل أن يمسك به سليم و….. ********* أشـواك العشــ,,ـــــق الفصل الثالث : كان يدلف بها إلى منزلـه يجذبهـا من خصلاتهـا بقـوة وصوت صراخهـا يضفي نوعًا من موسيقى إنشقاق الروح !
!!! وكان هو الاخر منفعـل.. غاضب.. لا بل كاد يجن من فرط ذهوله… خط محدد توقعـه ينحني يمينًا ولكنه إنحدر نحو الهاوية فانقسم بانكسار !!!! كان يصرخ بعصبية جلية تحاوط خليط ملامحه : -أنا يا سيلا.. بقا انا مراتي تخوني على اخر الزمن !



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.