لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

(7) بداية الشك. بصباح اليوم التالي أسرعت منــ,,ـــــار إلى الشركة المسؤولة عن المسابقة وطلبت مقابلة مع مديرها وبعد نحو الساعة وافق أخيرًا على رؤيتها فجلست أمامه تشعر بالحرج ويدها تقبــ,,ـــــض على نسخة من تصميمها وحين سألها عن سبب زيارتها رفعت عينها وحدقت بوجهه قائلة: – أنا كنت جاية أعرف السبب اللي أترفض على أساسه التصميم اللي قدمته للجنة الشركة؟

عقد سامر حاجبيه وتطلع إليها بدهشة وأردف: – أنهي تصميم فيهم لأن المهندس أيمن جاب أربع تصاميم علشان أفاضل بينهم ومأظنش أني قريت اسمك على واحد فيهم. وقفت منــ,,ـــــار وقدمت له تصميمها وأردفت: – أزاي اسمي مش موجود وأنا مشاركة فالمسابقة ولو حضرتك مش مصدقني دي نسخة عن التصميم اللي قدمته امبارح للجنة، واللي أترفض بدون إبداء أي أسباب ولما سألت محدش جاوبني.

التقط سامر النموذج ووضعه أمامه فوق سطح مكتبه وعينه تجول فوق تفاصيله ورفع عينه عنه ونظر إليها وأردف: – أنتِ متأكدة إن النموذج دا أنتِ اللي عملاه وأتقدم للجنة واترفض. أومأت منــ,,ـــــار بثبات وأكدت بقولها: – حضرتك ممكن تبعت للبشمنهدش أيمن وتجيبه وهو يواجهني ولو طلعت كذابة أنا موافقة تتخذوا ضدي أي إجراء.

سارع سامر وهاتف أيمن وطلب مجيئه إلى مكتبه على الفور ووقف أمام منــ,,ـــــار وحجبها عن النظر وحين ولج أيمن رحب سامر به وأردف: – بشمهندس أيمن أنا كنت عايز أعرف وجهة نظرك فرفض التصاميم؟ أجابه أيمن بثقة: – ما أنا يا أفندم قدمت تقرير عن كل تصميم بنقاط القوة والضعف اللي فيه، هو حضرتك مقرتش التقارير.

ابتعد سامر وكشف عن وجود منــ,,ـــــار فشخص أيمن إليها بذعر والتفت إلى سامر وحدق بوجهه بخوف فرفع سامر حاجبه وأردف: – ممكن أفهم فين تصميم المهندسة منــ,,ـــــار شُهدي يا بشمنهدس. شحب وجه أيمن ولم يدر بما يجيب سؤاله فهو تخلص من التصميم فوراً قبل وصوله إلى الشركة كما أخبره أمجد ولم يأت على ذكره لأنه أدرك منذ وقع بصره عليه أنه التصميم الفائز، ازدرد أيمن لعابه وخفض بصره قائلًا: – التصميم للأسف وقع عليه القهوة واضطريت أقول إنه أترفض.

هز سامر رأسه وردد قوله ساخرًا وأردف: – بقى القهوة وقعت عليه عمومًا الآنسة قدمت لي نسخة بديلة عن اللي وقع عليها القهوة وبصراحة أنا أول ما شوفته قررت أني أعتمده فالمشروع ودلوقتي اتفضل حضرتك وأبعت لي المستشار القانوني علشان نوقع عقد للبشمهندسة علشان تضمن حقها معانا.

أومأ أيمن وأسرع بمغادرة الغرفة وهاتف أمجد وأبلغه بما حدث ليهب الأخير عن مكانه وهو يحدق بهاتفه بغضب وصرخ بصوتٍ هادر قائلًا: – وأنت كنت فين لما منــ,,ـــــار وصلت للشركة وقابلت سامر كنت نايم على ودنك؟

اغتاظ أيمن لتطاول أمجد الغير مبرر وأنهى الاتصال واتجه إلى غرفة المستشار وأبلغه بطلب سامر وعاد إلى مكتبه محاولًا تمالك غضبه، بينما وقفت منــ,,ـــــار تحدق بوجه سامر لا تصدق أنه يريد التعاقد معها وحين ولج المستشار انتفضت قائلة: – معلش أنا ممكن أعمل اتصال ضروري؟

أومأ سامر مرحبًا وتابعها تحدق بهاتفها وعينيها تلمع بغبطة واستمع إلى صوتها والسعادة تكاد تقفز مع كل حرف تقوله: – حبيبي مش هتصدق أنا تصميمي أتقبل ودلوقتي موجودة فمقر الشركة وعايزيني أوقع على عقد أنهم هيستخدموا التصميم بتاعي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان