لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

زفر أمجد وأشاح بوجهه عنها وأردف: – أنتِ بتزودي الغلط بغلط يا ليان وبدل ما تعتذري بتقولي إنك متراجعتيش إلا لما عمي كلمك يعني محستيش أنك غلطانة من نفسك عمومًا أنا عند كلامي لو مش عايزاني أنا ممكن أمشـ… التفت حوله ووضعت يدها فوق شفتيه لتمنعه من قولها وانهمرت دموعها قائلة: – أنا آسفة يا أمجد بس أوعى تسيبني أنت عارف أنا بحبك قد إيه ومقدرش استغنى عنك.

جذبها نحوه وكفكف دموعها وأردف: – يا ليان أنا كمان بحبك ويمكن أكتر منك بس سبق وقلت لك لو زعلانة مني فأي حاجة تعالي اتكلمتي معايا واشتكي لي مني وبلاش تستكتِ، يا حبيبتي أنا ملاحظ من فترة أنك ساكتة وكل ما أبص لك تخبي عينك عني حاولت أجرك فالكلام بس أنتِ رافضة، وبصراحة بعد اللي عملتيه معايا امبارح وأسلوبك دلوقتي فالكلام جرحني وحسيت أنك بتقللي مني ومش عايزني، عمومًا حقك عليا ويا ستي لو في حاجة صدـ,,ـــرت مني ومزعلاكِ قوليلي وأنا أصالحك واعتذر لك كمان ولو حابة أخدك وأطلع قصاد عمي أبوس راسك فأنا مستعد.

زادتها كلماته ندمًا فتشبثت به وأردفت: – لا يا أمجد أنا اللي غلطت ومفروض اعتذر لك مش أزود زعلك مني. ربت أمجد ظهرها وحملها ومددها فوق فراشه وتسطح بجوارها وجذبها واضعًا رأسها فوق صدـ,,ـــره وأردف: – أنا عارف إن موضوع الحمل اللي أتأخر مأثر عليكِ ومضايقك علشان كده أنا قررت أخد أجازة وأسافر معاكِ تكشفي فالمكان اللي تشاوري عليه وتشوفي علاج غير اللي جربتيه هنا، المهم أنك تهدي وتبطلي تقفلي على نفسك وتحرميني منك.

داعبت وجهه بإصبعها وأردفت: – مافيش داعي نسافر أنا خلاص اقتنعت إن كل حاجة مكتوبة وربنا لو رايد لي أكون أم أكيد هبقى أم من غير ما أسافر. سألها أمجد بحيرة عن سبب اقتناعها فأجابته بحرج: – بصراحة أنا كنت مقصرة مع ربنا بس الحمد لله رجعت انتظمت فالصلاة والتزمت بالأذكار ومن امبارح وأنا حاسة بالراحة.

مد أمجد يده ورفع وجهها نحوه وأردف: – يعني مش هتتعصبي كل شهر وترمي الاختبارات وتخاصميني كأني السبب. هزت رأسها بالنفي فابتسم قائلًا: – حيث كده يبقى تصالحيني على اللي حصل منك وتعتذري لي كمان. احمر وجهها حرجًا وأردفت: – وبعدين يا أمجد عايزني أصلحك الضهر طب ما تخليها بالليل ونسهر سوا سهرة حلوة من بتوع زمان.

اسكتها أمجد بوضعه إصبعه فوق شفتيها وقوله: – أنتِ تصالحيني دلوقتي وأنا أسهرك بالليل بعد ما أرجع من مشواري اتفقنا. أومأت وهي تجذب رأسه نحوهها وهي تهمس له بمشاعرها نحوه. (8) انكسار. عزمت على تنفيذ قرارها لابد أن ستصل لإجابة سؤالها رُغم أنف الجميع، واتجهت صوب مكتب أيمن وولجته دون إذن وجلست أمامه فنظر إليها بضيق وأشاح ببصره عنها قائلًا: – هو مش في باب يا آنسة تخبطي عليه الأول قبل ما تدخلي ولا البشمهندسة متعرفش حاجة عن الذوق؟

ابتسمت ببرود ووضعت ساقًا فوق الأخرى وأجابته باستفزاز: – عادي يا بشمهندس ما أنا وأنت تقريبًا فحكم زمايل العمل وما أظنش أْن زميلك كل ما يدخلوا المكتب يخبطوا، عمومًا ليك عليا المرة الجاية أخبط، المهم قولي القهوة اللي وقعت على التصميم كانت بوش ولا من غير وش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان