لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لم ينتبه سامر لحديثها فقد تبلد عقله أمام ذكرها اسمه زوجها كاملًا وأخذ يحدق بملامحها لا يصدق أن تكون منــ,,ـــــار زوجة ثانية لأمجد، لاحظت منــ,,ـــــار صدمته وكادت تسأله ولكنها تراجعت وأحست أنها أكتفت من المفاجأت وقررت الانصراف ونظرت إلى ساعة يدها ووقفت بحرج وأردفت: – أنا آسفة يا بشمهندس بس الوقت عدى وأنا مش حابة أتأخر فأسمح لي أمشي.

أومأ بتفهم وسار بجوارها بقلب منكسر إلى الخارج وأشار لسيارته لمرافقتها إلى منزلها ولكنها رفضت بإصرار وغادرته بوجوم وجلست داخل إحدى السيارات تفكر بأمر تعبيرات وجهه الغريبة وردة فعله حين أتت على ذكر أمجد، وازداد وجومها وزفرت قائلة: – أنا لازم أفهم في إيه بالظبط بيدور من حواليا وِعرفاه؟

طلبت منــ,,ـــــار من السائق تغيير وجهته إلى أخرى بديلة، وبداخلها تعاظم توترها فَتلك زيارتها الأولى لمقر عمل أمجد الذي حذرها مرارًا من الاقتراب منه تحت أي ظرف، والآن هي لا تعلم كيف ستكون ردة فعله حين يراها أمامه ولكن مهما كانت استجابته عليها مواجهته ووضع حد لشكوكها؟

صف السائق سيارته أمام بوابة المؤسسة الخارجية فَغادرتها منــ,,ـــــار باضطراب ووقفت للحظات يحثها عقلها على التراجع ولكنها التقطت أنفاسها بقوة وخطت إلى الداخل فَأوقفها أحد رجال الأمن فابتسمت بحرج وأردفت: – بعد أذنك كنت عايزة أقابل البشمهندس أمجد المُشير.

تفرس بها الحارس بجدية وسألها باحترام وعلى شفتيه ابتسامة ترحيب: – لو مافيش أي مواعيد سابقة يبقى حضرتك ممكن تدخلي للسكرتيرة بأول دور وهي هتقولك على التفاصيل. أومأت منــ,,ـــــار بابتسامة مماثلة لخاصته وتبعت ارشاداته حتى توقفت أمام مكتب السكرتيرة وقرأت اسمها المدون باللوحة فوق سطح مكتبها وطلبت منها رؤيته فَبادلتها سميرة الابتسامة باحترام وأردفت: – البشمهندس النهاردة عنده اجتماع وللأسف الجدول مزحوم جدًا ومش هيقدر يقابل أي حد بدون ميعاد سابق، فلو ممكن تسيبي بياناتك وأول ما المهندس جدوله يسمح بالمقابلة هنتصل ونبلغك بالميعاد.

بهتت ملامح منــ,,ـــــار وتساءلت عن أي اجتماع وجدول تتحدث وقد أخبرها أنه يعمل بمكتب يضم ضمن مئات المهندسين فنظرت إلى وجه سميرة وعقبت بحرج: – أنا آسفة بس الظاهر إن حضرتك فهمتيني غلط أنا أقصد المهندس أمجد المُشير هو بيشتغل هنا في المكتب الهندسي بس الظاهر اختطلـ… قاطعتها سميرة بعبوس طفيف قائلة: – حضرتك المؤسسة مفيهاش إلا المهندس أمجد المُشير مدير المؤسسة ونسيب دكتور علام.

نزل القول على سمع منــ,,ـــــار وكأن سميرة أخبرتها نكتة هزلية فكادت تنفجر ضاحكة ولكن أمام جدية ملامح سميرة ازدردت لعابها وسألتها بصوت متلعثم وهي تدعو الله أن يخيب ظنونها: – هـ ـو البـ ـشـ ـمهـ ـندس متـ ـجوز بنت الدكتور علام؟

أكدت سميرة قولها بهزة طفيفة من رأسها وهي تشيح بوجهها عنها وتلتقط سماعة الهاتف تقول: – عم شعبان أعمل فنجان قهوة مظبوط للبشمهندس ووديه اوضة الاجتماعات قبل ما يبدأ اجتماعه. ثم التقطت سماعة هاتف آخر بجوارها وضغطت بضع أزرار وأردفت: – أيوة يا بشمهندس الفريق على وصول وأنا بلغتهم إن حضرتك مش هتناقش معاهم أي بنود سبق وراجعتها معاهم زي ما أمرت وطلبت لك القهوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان