صمتت تنصت لمحدثها بلهفة لتتسع ابتسامتها قائلة: – تمام عايزاك بقى تدعيلي وأنت بتصلي سلام يا حبيبي. التفتت منــ,,ـــــار وحين لاحظت نظرات سامر إليها احمر وجهها وأردفت: – آسفة بس أصل أنا مقدرتش مبلغش بابا لأنه كان مضايق بسبب اللي حصل معايا امبارح.
وقعت منــ,,ـــــار العقد وهرولت إلى منزلها تقفز فرحًا مع شقيقاتها ليخبرها شقيقها باتصال أمجد بها فالتقطت الهاتف منه وأجابت وعلى وجهها ابتسامة: – اسكت يا أمجد أنا لو أحكي لك قد أنا فرحانة مش هتصدق أصلي النهاردة مضيت عقد مع شركة كبيرة و… بترت منــ,,ـــــار كلمتها حين أتاها صوته الحاد يقول: – وهترجعي تفسخي العقد يا منــ,,ـــــار لأن أنا سبق وقلت لك أني مش عايزك تشتغلي وبعدين بدل ما كنتِ روحتي شركة المهندس سامر واشتكيتِ وعملتِ الفيلم دا علشان يقبلوا التصميم اللي أترفض كان الأولى أنك تنزلي معايا نشتري العفش ونرتب لفرحنا ولا أنتِ خلاص نسيتِ أننا مفروض كنا أتجوزنا من كام شهر وحضرتك اللي أجلتي.
خبت سعادة منــ,,ـــــار وتجهم وجهها وبداخلها نمت بذور الشك وروتها الحيرة فكيف لزوجها بمعرفة ما حدث وهو لم يعطها الفرصة لتخبره بالأمس، انتبهت منــ,,ـــــار لعيون شقيقاتها المتابعة لها فابتسمت بحرج واتجهت صوب غرفتها وأغلقت بابها خلفها وأردفت: – أمجد أنت عرفت أزاي أني روحت شركة البشمهندس سامر وإن أصلًا التصميم أترفض وأنا متكلمتش معاك.
لعن أمجد لسانه الذي زلف رُغمًا عنه وحاول أن يشتت انتباهها ولكنها رفضت وأصرت على سؤالها قائلة: – جاوبني يا أمجد عرفت منين إن التصميم أترفض؟صاح بها غاضبًا: – هو تحقيق يا منــ,,ـــــار ما خلاص عرفت زي ما عرفت المهم الكلام اللي قلته العقد تفسخيه وتشيلي من دماغك موضوع الشغل نهائي وتبدأي ترتبي لفرحنا وأنا هاجي النهاردة وهتكلم مع عمي واتفق معاه على كل حاجة.
أنهى أمجد اتصاله دون أن يترك لها حق الرد، ووقفت منــ,,ـــــار تحدق بهاتفها بتيه واتجهت بشرود نحو فراشها وجلست تُفكر بتغير أمجد الغريب فغضبه غير المبرر منها لا داعي له أبدًا فكان من الممكن أن يطلب منها ما يريده دون الحاجة إلى رفع صوته، في حين غادر أمجد المؤسسة وعاد إلى منزله فاستقبلته ليان بابتسامة هادئة وأردفت: – رجعت بدري النهارده يعني إيه مافيش صفقات جديدة ولا عقود هتتراجع؟
أشاح أمجد بوجهه عنها واتجه إلى غرفة نومه فتبعته ليان واعترضت طريقه قائلة: – مالك يا أمجد شكلك متعصب زي ما تكون متخانق. ألقى أمجد بجسده فوق فراشه ورماها بنظرة نــ,,ـــــارية وأردف: – متعصب علشان المفروض لما أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني مش ألاقيها مطنشاني وتكلمني كأني بشحت منها، فلو مضايق أوي أني متعصب فحقك عليا ولو وجودي مضايقك أنا ممكن امشي عادي المهم راحتك ما هو البيت بيتك وأنا ماليش الحق أتكلم أو أعترض.
عاد أمجد وهب عن فراشه فمنعته ليان من مغادرة الغرفة وهي تتوسل قائلة: – أمجد أرجوك أنا مش قصدي أي حاجة واللي حصل مني أمبارح بابا عاتبني فيه ولو كنت بسألك فأنا استغربت لأني ليا فترة بطلب منك ترجع بدري وكنت تقولي عقود وصفقات.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.