لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الثاني

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

اعتدل أيمن بمقعده ورمقها بضيق وزفر بقوة لمحاولتها استفزازه الواضحة وأردف: – كانت بوش وسادة يا بشمهندسة. ضحكت منــ,,ـــــار هازئة وصفعته بقولها: – ليها حق تقع أصل مينفعش تبقى بِوش وأنت موجود؟ هب أيمن عن مكانه وصاح بغضب: – جرى إيه يا بشمهندسة أنتِ جاية مكتبي تشتميني ولا إيه؟

وقفت منــ,,ـــــار أمامه ووضعت كفيها فوق سطح مكتبه وأردفت بجدية: – لا أنا جاية أعرف منك اسم اللي زقك عليا علشان ترفض التصميم؟ ولعلمك أنا مش همشي من هنا إلا لما تقولي وصدقني أنت لو متكلمتش أنا هطلع على مكتب البشمهندس سامر وساعتها هتلاقيه بيطلبك وهيعرف منك بطريقته.

ازداد تجهم وجهه إزاء إصرارها الغريب لِمعرفة اسمه وتهديدها له، وبادلها النظرات لِبضع ثوان تأكد خلالها إنها لن تتراجع عن معرفة إجابة سؤالها مهما أراد فزفر بحنق وأردف: – لو مصممة تعرفي يبقى توعديني إن الكلام اللي هَقوله هَيفضل سر بينا وأنك مهما حصل مش هتجيبي سيرة للمهندس سامر ولا هتدخليه ما بينا.

أومأت منــ,,ـــــار ووعدته ولاحقت وجهه بعيون وجلة وأحست بقلبها يرجف خوفًا، وَحين اخبرها هويته تراخت ساقاها فدعمت جسدها بتمسكها بحافتي مكتبه وتمالكت نفسها فلا مجال لها لِتنهار أمامه أو تتخاذل فامعنت نظرت إليه واقرت بألم: – وأنا عندي وعدني ليك إن محدش هيعرف منى أي حاجة، بس وأرجوك بلاش تحاول تبلغه وتقوله أني عرفت علشان ساعتها أنا مش هسكت إلا لما تترفد من هنا اتفقنا.

غادرت منــ,,ـــــار مكتبه بقلب منفطر وعادت إلى مكتبها المؤقت الذي فاجئها سامر به وجلست بتيه تشعر بتوقف عقلها، حاولت منــ,,ـــــار عدم التفكير في الأمر ولكنها لم تفلح فقررت المغادرة وأثناء سيرها لمحها سامر فترك ما بيده ونادها ولكنها لم تنتبه لصوته إلا حين اعترض طريقها وحين تقابلت أعينهم أجفل من نظرات الحزن الواضحة بعينيها وأردف: – مالك يا منــ,,ـــــار هو في حد هنا ضايقك ولا حاجة؟

هزت منــ,,ـــــار رأسها بالنفي وهتفت بصوت محشرج: – ما فيش أنا بس مصدعة شوية فقلت أمشي. أشار إليها سامر بمرافقته ولم تدر منــ,,ـــــار لِما استجابت لِدعوته وتبعت خطواته؟ وجلست بجواره بسيارته واسندت رأسها إلى النافذة بجوارها وتاهت مرة أخرى بدائرة أفطارها، بعد قليل صف سامر سيارته أمام أحد المقاهي فانتبهت وتطلعت حولها بحيرة وعادت بعينها إليه وسألته: – أنا إيه اللي جابني هنا؟

منعها سامر من المغادرة وأصر على دعوتها لِتحتسي برفقته القهوة فَأطاعته بضيق وجلست أمامه بوجه متجهم فأشار إلى عبوسها وأردف: – على فكرة أنتِ لو فضلتِ مكشرة كتير هَتعجزي بدري، دا غير إن الناس اللي قاعدين حوالينا ممكن يطلبوا لي الشرطة ويقولوا أني خطفك.

رسمت منــ,,ـــــار ابتسامة واهية فوق شفتيها فسارع سامر قائلًا: – بصي هو أنا آسف بس بلاش تبتسمي وخليكِ مكشرة أحسن علشان التكشيرة طلعت أرحم. حينها ابتسمت منــ,,ـــــار بحرج وأردفت: – مش أوي كده يا بشمهندس عمومًا أنا بشكرك على الدعوة وبعتذر علشان فمود مش متظبط، وأرجو إن حضرتك متخدش عني فكرة غلط يعني أكمني وافقت أجي معاك أصل أنا أول مرة أخرج مع حد غريب، وبصراحة بابا لو شافني ولا أمجد مش هيعدوا الموقف على خير أبدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان