بعد مرور بضعة ساعات خطت إلى داخل مسكنها يملائها الخواء ووقفت تحدق بعين والدها الذي هب عن مقعده، يشعر أن قلبه يوشك على التوقف وفحصها بنظراته بحثًا عن أي أثر لإعتداء او إصابة، فهي غائبة عن المنزل منذ ساعات وهاتفها مغلق، وكاد يسألها عن السبب إلا أنها أشاحت بعينيها بعيدًا هربًا منه لإحساسها بالخزي منه فيكف تواجهه وهي السبب وكامل المسؤولية يقع على كاهلها، تجمدت لوهله حين اصطدمت عينيها بعينه فهزت رأسها يمينًا ويسارًا رفضًا لوجوده ورمقته بنفور وابتعدت واضعة بينهما مسافة فاصلة، فازداد غضبه لإحتقارها إياه وثار كبريائه فرفع حاجبه بتحد لِيخبرها بثقة مفرطة وعنجهية أنها لن تستطيع منعه عنها ولا التفوه بكلمة أمام والدها وزم شفتيه وخطى صوبها ولم يدرك أمجد خطأ اقترابه منها إلا حين رفعت منــ,,ـــــار يدها وصدته عنها وحين أصر على اقترابه صرخت بقلب ملتاع وهرولت تحتمي بين ذراعي والدها بجسدٍ منتفض تتوسل إبعاده عنها، تجمد أمجد وزاغت نظراته التي اكسبها صدمة مزيفة من فعلتها، فَرمقه شُهدي بنظراتٍ حادة وريبة وهو يشدد من احتضانه لها وسأله بصرامة:
– أنت عملت فِبنتي إيه علشان توصل للحالة دي وترتعش بالمنظر دا؟
ازدرد أمجد لعابه ونفى فعله لشيء حينها رفعت منــ,,ـــــار وجهها ونظرت لوالدها بقلبٍ منفطر وأردفت بانكسار: -لا عملت وعملت اللي لا يمكن كنت أتخيل أنك تعمله أنت خاين وغشاش ومعندكش ضمير وأنا من اللحظة دي مش عايزة أعرفك تاني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.