نفخ بضيق شديد وهو يتخيلها بشعرها المتناثر علي وسادته.. ووجهها اطلق تنهيدة من صدره وهو يطفي سجارته بل يدهسها كما يريد ان يفعل بها. نهضت ديالا بتعب بعد ان استعادة تركيزها.. أخدت ثوب قطني باللون الازرق من الحقيبة الورقية ارضا ودخلت المرحاض.. قامت بتدفئة المياه ونزلت تحتها وهي تبكي وتنتفض.
. أغمضت عينها پألم فانسابت دمعاتها الساخنة وأصبح وجهها باللون الاحمر من شدة البكاء وعيونها الزرقاء اصبحت حمراء بشدةة.. وقفت أمام المرأة وهالها لون شفتيها الزرقاء.. ابتلعت ريقها ووضعت طلاء شفاه باللون الاحمر القاني.. فهذا لا يفارقها مع دوائها وزجاجة اخري لطلاء الاظافر!!! تحسست كدمات وجهها وعينها من يده.
. ومما رأته في السچن.. كان وجهها يبدو كلوحة بها كثير من الالوان العشوائية!! جففت وجهها وارتدت الفستان القطني والدوار في ازدياد.. أمسكت قلبها وهي تمسح عليه بحنو كأنه طفل تحاول تهدئته.. ولكن اختل توازنها فأمسكت بالمغسلة الكبيرة... بعد قليل استعادة تركيزها مرة اخري..
فتحت الباب ودلفت للخارج ثم توجهت له بخطواط بطيئة.. وجدته جالس أمام نافذة كبيرة بعرض الحائط ينظر بشرود من وسط دخان تبغه!... وقفت لحظة لا تعرف ماذا تفعل.. الي ان أتاها صوته دون ان يستدير لها.
. وهو يقول هتفضلي واقفة كتير! ابتلعت ريقها من مجرد سماع نبرته وقالت بخفوت اعد يعني ضحك روهان واستدار فجأة بكرسيه المتحرك.. وتوقف كل شئ لحظة وهو يري امامه حورية برقتها وخصلات شعرها الرطبة وجسدها الضئيل وذلك الثوب الهادئ!..
حول بصره عنها الي الحائط وقال بخشونة وهو ينظر لها مرة اخري اعدي يامؤدبة!! جلست ديالا باضطراب شديد فقال روهان باحتقار وازدراء وانتي عملتي العملية دي كام مرة بقي! نظرت له بعدم فهم واضطراب شديد فعن اي عملية يتحدث!! هل علم بقلبها وسوف يلقيها الان مرة اخري لسمير!
.. ولكنها لم تدخل اي عملية له! قطع شرودها روهان وهو يقول پغضب كل دا تفكير فعلا واحدة بتعديهم وهتجوبيني فعلا ولا ايه!! ثم تابع بعدها عموما برافو انا لو مكنتش أعرف الوحل اللي جايبك منه ومسمعتش ابوكي وهو بيقولي كام ليلة.
. ومسمعتش انكل حمدي من سنين وهو بيشتم عليكي عشان يظبط صورته قدامي.. بانك عاوزة فلوس مع انك عارفة ان مفيش حاجة بدون مقابل وكنتي عادي هتدفعي المقابل!.. لولا كل دا كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك!! فكرت ديالا من هو حمدي.
. هل هو احدي زبائنها! بالتاكيد.. ياالهي لما يعرف كل شئ!.. اغمضت عينها بخزي وبعدها فاقت علي اخر جملة له.. كانت دخلت عليا اني اول واحد يلمسك نظرت له وقالت بخفوف واحراج.. انت فعلا اول واحد!!.. ساد الصمت دقيقة قبل ان يقطعه صوت ضحكت روهان المجلجلة وهو يسخر منها...
ماشي يا ست خضرة.. نتفق بقي.. انا مش هقرب منك تاني بالمنظر دا.. هتفضلي كده هربيكي لحد ما تتعدلي.. مش هسيبك وخلاص!! تمام! و... قطع استرساله هاتفه وعندما أجاب حتي نهض بهلع وهو يهتف پخوف مستشفي ايه!!! نهض روهان بسرعة ونهضت ديالا پخوف وهيا تنظر له.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.