قدرها ضرغام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هرعت دنيا حيث غرفتها لحقت بها آيات احتوتها و خففت عنها حزنها، كانت تبكي بغزارة شقيقتها وهي تقول _ هيجوزوني واحد عاش في السجــ,,ـــــن عشر سنين و اطبع بطبع المحرمين يا آيات . ربتت على كتفها بحنو وحب، حاولت أن تجد ما يُثلج صدـ,,ـــرها وهي تقول _ كفاية يا عياط يا دنيا قلبك يا حبيتي، كفرية عشان خاطري .

وقالت _ تحبي اروح اتكلم معاه و اقوله انك رافضاه وإن قاطعتها بسرعة وهي تقول _ لا الحكاية مش ناقصة، بابا المرة دي همــ,,ـــــوتك فيها _ ما هو مش معقول بردو تتجوزي واحد غصب عنك ده حتى يبقى حرام .

ابتسمت بمرارة وهي تقول _ وهي عيشتنا دي حلال ؟ ضغطت آيات على يد اختها وقالت _ انتوا اللي عاملين كده في نفسكم بترضوا بالذل والاهانة عشان خايفين من بابا، لو كلكم قولتوا لا هيرحع عن اللي في دماغه ده جوز اربعة في سنة واحدة من غير ما يجهز ولا يجيب جلبية حتى واحدة عدلة لواحدة من اخواتك .

تنفست بعمق وهي برجاء _عشان خاطري يا دنيا قولي لا ارفضي وه اقف في ضهرك متخليش حد يحددلك حياتك وتمشي أنتِ عليها كده زي الجاموسة اللي مغميين عيناها . ردت دنيا بنبرة ساخرة قائلة _ وهو أنا لو قلت لا هيجي لي واحز زي بتنامي وتقومي تحلمي بيه ده .

ختمت حديثها قائلة _ فوقي لنفسك يا آيات أنتِ داخلة على الاربعة وتلاتين سنة بعد كام شهر و قطر الجواز فاتك و ياريت في الآخر حتى هيحس بيكي ويجي يخطبك لا ده وهم في خيالك و يا خوفي لتعيش اللي باقي من عمرك على أمل كداب و عمرك يتسرق منك .

وقفت من على الأريكة وقالت بجدية وهي تربت على كتفها _ فوقي لروحك يا آيات فطين الوجيه ميعرفش إنك عايشة على الكوكب اتجوزي واحد من مقامك عشان مش هيجي لك غيره. سارت تحاه باب الغرفة لتوقفها اختها بسؤالها _ و أنتِ بقى ضرغام مقامك ؟

ردت دون أن تستدار لها وقالت _ اهو احسن من غيره على الأقل عارف عشيتنا و راضي بينا . ما أن غادرت الغرفة هتفت أختها قائلة بنبرة مغتاظة _ داري يا دنيا داري و تعالي على نفسك زيهم لما هتيجي على وشك ومش بعيد يلفف واره في المحاكم كعب داير .

وفي أحدى القصور بالتجمعات السكانية الفاخرة، لم يكن مجرد قصر بل تحفة معمارية، ولم لا و من صممه شركة مجموعة الوجيه تحت إشراف المهندس والرئيس التنفيذي لهذه المجموعة فطين الوجيه، ذاك الرجل الأربعيني بل تجاوز الأربعون بعامين و قارب على الثالث أعزب بعد تحربة زواج فاشلة، كانت صفقة من وجهة نظره تزوجته لأجل اتمام أكبر المشروعات الخاصة بأبيها كانت شراكة عملية و اجماعية، فشلت معه ومع هدوئه المريب لم تستطيع العيش بهذا الروتين الممل، نفس ما يفعله اليوم فعله أمس وسيفعله غدًا.

تربّى على أن يكون هادئًا ومحسوب الخطوات، فلا يرفع صوته ولا يسمح لأحد أن يراه فاقدًا لسيطرته، مهما كانت الظروف طويل القامة، عريض الكتفين، أنيق بصورة هادئة لا يستعرض ثروته؛ يختار ملابسه بعناية، وساعته وحدها قد تساوي راتب موظف لسنوات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان