قدرها ضرغام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

! تحول كالبركان كانت أشد الالفاظ والسباب اللاذع يتقافز من فاه دون أي راقبة أو فلترة لحديثه، كانت حادة قاسيًا غير عابء بمن حول، جحظت عيناها من شدة صدمتها به، احرجها بشكلٍ لا يوصف لم تتوقعه حتى هرولت حيث شقتها ودموعها تنساب على خديها .

خرج هو الآخر من الشقة متجهًا حيث الحارة ليتنفس قليلًا يحاول أن يهدأ من غضبه الشديد، تقابل مع بن خاله زوج حبيبته، استوقفه ليتسأل بنبرة مغتاظة _ مش عيب عليك تبقى راجل كبير و تعمل اللي عملته ده ؟ _ عملت إيه يا ضرغام ؟

فرغ فاه ليرد على سؤال لكنه فضل الصمت بعد أن نهى حديث قائلا _ ولا حاجة اصل الكلام عيب وخسارة فيك . داخل غرفة آيات الجالسة أمام حاسوبها النقال تتفحص آخر صورة نشرها، ابتسامة خفيفة لاحت على ثغرها و هي ترسم في خيالها بعض الأحلام الوردية .

حدثته بنبرة خافتة؛ _ فرصة واحدة بس تجمعني بيك فرصة وبعدها نش هخلي صورتي تفارق خيالك اوعدك . ولجت شقيقتها وبيدها قدحان من القهوة أعطت واحد لاختها والاخر احتسته هي، حلست جوارها تتفحص صورته ثم نظرت لها وفالت بيأس _ تاني فطين الوجيه ؟!!

تابعت بنصح و ارشاد _ يا بنتي ارحمي نفسك بقى داخلة على التلاتة وتلاتين سنة ولسه في بيت ابوكي على أمل سي فطين ده يتقدملك وهو أصلا ميعرفش أساسًا انك عايشة على الكوكب! تنفست آيات بعمق ثم قالت بيأس _ مسيره يعرف ويحس أنا بحس كل اللي محتاجاه فرصة توصلني له .

_ يا دي ام الفرصة اللي مش راضبة تيجي وبتخليكي ترفض شباب زي الورد على أمل عمره ما هيتحقق ! ردت آيات قائلة بنبرة معاتبة _ اخس عليكي يا دنيا كده هزعل منك، اتفائلي خير مش يمكن تيجي الصدفة و يعرفني واعرفه ؟!

وضعت دنيا قدح القهوة جنبا وهي تقول _ ايوة و بعد ما تيجي الصدفة هتعملي إيه ؟ إيه اللي ممكن يتم اصلا بعد كده ؟ سحبت نفسًا عميقا ثم قالت بتمني _ يشوفني و اعجبه و الفت نظره وا كلمه، كلمة نظرة في همسة ف أكيد هتختم بتتجوزيني يا آيات و أنا ارد مواففة يا قلبي ايوتية .

_ و لوحصل إيه الجديد اللي هيتم يا ست مجنونة هانم ؟ تعحبت آيات من سؤالها وقالت _ إيه ممكن يحصل! يبقى أهم طاقة قدر في تاريخي اتفتحت أنتِ عارفة يعني إيه واحد زيه عنده كل الثروة دي يا دنيا يعني نايم و حياة كلها رفاهية يعني قصر وخدم وحشم يعني هأكل من غير ما ابص على سعر الاكل هلبس احلى الماركات شبح ابتسامة ظهر على ثغرها وهي تقول _ ده أنا لمجرد التفكير بس في الموضوع حسيو براحة فظيعة ما بالك الحقيقة يا دنيا ؟

! . عودة لمنزل ضرغام من جديد ما أن ولج الشقة وحد جزته تبكي من شدة حزنها عليه، قرر أن ينهي خالة الحزن التي عمت المكان، رغم انكسار قلبه إلا أنه دخل ومازحها قائلا _ ستي أنتِ قلتِ لما تخرج من السجــ,,ـــــن يا ضرغام هعوضك عن الحِزن المغلي اللي شفته جوا السجــ,,ـــــن وبقالي أسبوعين خارج من السجــ,,ـــــن ولا شفت تعويض ولا غيره خير يعني ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان