ربت على ظهر يدها مطمئنًا إياها قائلًا _ متخافيش يا ستي أنا معملتش واكيد شوية وراجع إن شاء الله . هبط سلالم الدرج مع العسكري حيث قسم الشرطة، سار بجانبه متجهًا وقبل دخوله سأله _ هو في إيه بالظبط ؟
_ بيقولوا باشا كبير اوي جه هنا واتسرق منه شنطته فيها فلوس و ساعته وتليفونه كمان اتسرقوا وأنت من المشتبه فيهم . ما أن دخل مكتب ضابط الشرطة وجده جالسًا على المقعد المقابل لضابط الشرطة، تسمرت قدماه بينما أشار الضابط وهو يقول _ تعال هنا يا ضرغام واقف في الصف خلي الباشا يتعرف عليك.
وقف في الصف مع المشتبهين فيهم رافعًا ذقنه بشموخ ، أما هو ظل يتفحص المجموعة كاملة حتى توقف أمامه همس بخفوت _ ضرغام ابني رد بنبرة حادة تملؤها الغيظ الشديد _ شوف شغل يا باشا أنا ابويا مات والسرقة اللي الباشا بيتكلم عنها دي متخصنيش أنا صحيح رد سجون بس مش حرامي!
أشار الرجل بيده المجعدة وقال _ ده ضرغام إبراهيم السيوفي ابني يا حضرة الظابط هو ده اللي مسروق مني من أكتر من خمسة وعشرين سنة يتبع الفصل الثالث هدر ضرغام بنبرة عالية _ لا دي هبت منك على الآخر بص يا بتاع أنت شغل التلت ورقات ده مش هيأكل معايا و أنت مش ابويا ولا أنا اعرفك روح لحالك وسبني في حالي الله يرضى عليك .
سأله ضابط الشرطة وقال _ يعني ده مش أبوك يا ضرغام ؟ أجابه برأسه مرفوع وقال _ ولا عمري شفته ابويا على الورق وبس ياباشا . التفت والده لضابط الشرطة قائلًا _ لو سمحت أنا عاوز ابني يخرج من الصف ده ابني مش حرامي ولا ليه دعوة بالسرقة .
رد الضابط بعملية وقال _ حضرتك في مسروقات اتخدت منك في المنطقة ديو من ضمن الناس هو ضرغام احنا بنعمل حسر مش أكتر وحتى لو هو ابنك ف هو مشتبه فيه آسف ده قانون ولازم يتطبق .
تنفس والد ضرغام بعمق وهو يقول _ تمام شوف شغلك يا حضرة الظابط. حرر الضابط محضر بالواقع ثم بدأ يستجوب المشتبهين فيهم مستبعدًا ضرغام لحدثة خروجه من السجــ,,ـــــن أي يعني بعد الواقعة بأسبوع تقريبًا . خرج مع والده بعد قرابة الساعتين داخل القسم، اعتذر عن ما بدر منه و هو يقول بنبرته الماكرة _ مش عارف اقولك إيه يا ضرغام يا ابني بس أن.
. قاطعه بتساؤل وقال _ أنت أيه اللي جابك هنا وحاجة إيه دي اللي اتسرقت ؟ توقف أمام سيارته الفارهة ثم أشار له وقال _ اركب وأنا افهمك _ على فين ؟ _ على بيتنا يا ضرغام! اقترب منه وهو يلتفت موله ثم قال _ بص عشان شكلك تعبان في دماغك ووارك بلاوي أنا مش معرفش اولها واخرها، أنا مش ابنك ولا عاوز أكون ابنك روح لحالك وسبني في حالي .
_ يا ابني مبقاش في، في العمر باقية عشان نبعد عن بعض ارجع لي و اعملك اللي تتطلبه . ابتسم له وقال _ دلوقتي بس افتكرت اني ابنك ؟ طب لما طردتني وأنا عندي خمس سنين أنا وامي عشان الهانم الجديدة مكنتش ابنك لما جيتلك بنفسي وأنا عندي عشر سنين واقولك امي تعبانة ومش معاها حق العلاج كلفت خاطرك تتدفع حق العلاج ولو على سبيل الصدقة مثلا ؟

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.