_ أنا ابن أحمد الشيخ تعرفه يا عم ضرغام ؟ ابتسم له وقال _ طبعًا يا ابني أبوك ده يبقى ابن خالي بس أنت عرفت اسمي منين من الناس ولا منين ؟ _ اسمك على طول بيجي هنا وماما كمان دايما هي وبابا بيتكلموا عليك .
سأله ضرغام بفضول قائلًا _ وهي أمك كمان تعرفني يا ترى أمك تبقى بنت مين ؟ رد الصغير وقال _ تبقى بنت جدو مجدي الشيخ انقبــ,,ـــــض قلبه وهو يتسأل بتوتر بدأ ينعكس على ملامح وجهه _ هي أمك تبقى مين بالظبط سميرة ولا فتحية ؟
أشار الصغير بسبابته وقال _ لا أنا امي تبقى لميس قبــ,,ـــــض على ذراع الصغير وعيناه تكاد تخرجان من محجريهما ثم قال _ أنت قلت أمك تبقى مين ؟ ارتعب الصغير من تصرف ضرغام ف صرخ مناديًا أمه التي هرعت تجاه محاولة فك قبــ,,ـــــضته وهي تقول _ سيب الواد يا ضرغام أنت اتجننت ؟
ماسك في الواد كده ليه ؟ تركه كما أمرته ليمسك بها بقوة متسائلًا بعصبية شديدة _ هو أنتِ اتجوزتي ؟ ردت لميس بعصبية وقالت _ سيب ايدي يا ضرغام _ رد عليا اتجوزتي فعلا والواد ده يبقى ابنك ؟ _ ايوة اتجوزت سيب ايدي بقى _ طب وأنا ؟ وحياتي اللي وقفت عشانك ؟
وعمري اللي اللي في السجــ,,ـــــن لاجل خاطر عيونك ؟! _ روح لحالك وسبني في حالي يا ابن الناس أنا اعيش حياتي و أنت عيش حياتك . ترك ذراعها بعصبية كمان قبــ,,ـــــضه متسائلًا _ بالسهولة دي ؟ بتقولي عيش حياتك يا ضرغام عادي!
خرجت والدته تفض النزاع القائم بينهما بهدوء وهي تجبر ابنة أخيها قائلة _ امشي يا بنتي روحي على شقتك وعيشي حياتك وك قاطعها ضرغام بعضبية قائلًا _ تمشي تروح فين ؟ مش هتمشي قبل ما افهم اللي عملته ده عملته ليه ؟
ده عمري راح عشان هي متتسجــ,,ـــــنش ياما فضلت معشم نفسي ومصبر نفسي سنين بغيابها عني و في الآخر تطلع متجوزة وعايشة حياتها وفي نفس البيت و ابن خالي اللي عارف إني محبتش حاجة في الدنيا قدها .
خرجت جدته من المطبخ وقالت بعقلانية _ فداك، فداك يا ابني الدنيا وما فيها بلاش تودي نفسك في داهية عشان حد ميتساهلش سيبها تعيش حياتها وابعد عنها . تنفس بعمق يحاول كتم أنفاسه المتلاهثة يحاول إخفاء الخذلان و الحزن الذي تعرض لهما، كانت عيناه لا تبرح خاصتها المتلألأة بالدموع حالها لم يكن أقل من حاله بل بات غاية في الصعوبة منذ خروجه، خروجه الذي كان بمثابة الجحيم بالنسبة لها، ربتت على كتفه وقالت بنبرة متحشرجة إثر البكاء المكتوم _ ربنا يكتب لك الخير مع حد غيري هتفضل ابن عمتي و كل حاجة حلوة حصلت في حياتي متعملش عشاني او عشان أي حد غيري حاجة تضرك أنا آسفة بس كان غصب عني .
غادرت قبل أن تسمع رده على اعتذارها، غادرت ودموعها تنساب على خديها، طوت صفحة الماضي بوصوله لمنزل العائلة، يجب عليها أن تحترم زوجها الحالي حتى و إن كانت لا تحبه لكنها مُجبرة على ذلك، تخشي عليه من نسمة الهواء أن تلفح وجهه، ماذا عن أبيها وتهديداته ووعيده المستمر لها إن اقتربت منه .

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.