قدرها ضرغام

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اردف ضرغام عبارته المتسائلة بفضول يتخلله سخرية واضحة من وعود جدته وأمه، نفث سحابة دخان كثيفة في الهواء وهو يستمع لردها المتعاد حين قالت _ أنا العوض يا واد مش عجباك ولا إيه ؟ _ أنتِ تعجبي الباشا يا فتحية بس أنا عاوز عوض من أبو عشرين خمسة وعشرين سنة كده .

ضحكت جدته عليه وهو يحرك يده ويوصف جسد عروسه الجديد تنهدت بعمق ثم قالت بجدية _ متقلقش هجوزك قبل العيد ما يهل علينا بأمر الله بس هتتجوز معايا هنا في الشقة لحد ما اخلص لك الشقة بتاعتك _ ياستي إن شاء الله تجوزيني تحت السلم أنا راضي _ غريبة مكنش ده كلامك من يومين إيه اللي جرا ؟

_ كبرت وعديت التلاتين يا فتحية ولا مش واخدة بالك ؟ _ طب ما هو ده كان كلامي من يومين و أنت كنت رافض! _ ووافقت يا فتحية خلاص هتجوزيني ولا هفضل اقرفك كده أنتِ وأمي ؟ وأكلوني وشربوني و أنا واحد رد سجون يعني اللي هترفضلي طلب مش هقولك هعمل فيها إيه ؟

ردت الجدة ضاحكة _ هتعمل إيه يا عين أمك قبل ما تفكر تعملي حاجة هكون اتغديت واتعشيت بيك واحلف ما شفتك _ هتقولي لي قوية وتعمليها يا فتحية! ختم حديثه قائلًا _ نهايته جوزيني و خليني اعيش معاكي بشكل مؤقت كده قد عشرين تلاتين سنة _ و ماله ما هي التكية اللي فاتها أبوك وسافر .

رفعت سبابتها وهي تنهي هذا الجدل _ هجوزك واعيشك معايا في الشقة بس تعيش مؤدب منسمعش حسك أنت و مراتك لا ضحكة كده ولا حركة كده البيت ده محترم وهيفضل طول عمره محترم وضع لفافة التبغ في المنفضة و قال _ حاضر يا فتحية هتجوز على وضع الصامت ارتاحتي كدا ؟

ايدك بقى على فلوس الجمعية عشان الحق اجيب لي طقمين حلوين وشوفي مين اللي هتبقى العروسة عرضت والدته عليه أكثر من عروس لكن تتدخلت الجدة قائلة _ ولا واحدة من دول ضرغام هياخد البت دنيا بنت سيد ردت ابنتها وقالت بصياح _ قلتِ مين ؟! مستحيل طبعًا الناس دي متتعاشرش أبدًا.

ردت الجدة وقالت باصرار _ بس البت غلبانة ومنكسرة وهتعيش على اللي في جيب ابنك يا قدرية! _ بس يا ماما _ مفيش ماما النهاردة هروح واعرض على ابوها الامر وأكيد هيوافق. ردت ابنتها ساخرة _ متقلقيش من جهة هيرافق فهو هيوافق وجدا كمان ده بيبقى هاين عليه يجر العرسان من ايدهم تعاطفت الجدة معه قائلة _ معذور يا ولاد ست بنات وهو ومراته يعني تمانية يجيب منين ؟

_ في اللي معاه قدهم وعايش ومبسوط هو بس اللي فلوسه رايحة على الزفت اللي بيشربه كل ليلة وبيخليه يرجع متطوح يمين وشمال . طرقات خفيفة ثم ولج بعدها شرطي أشار له بيده وقال _ قوم معايا يا ضرغام الباش عاوزك في القسم _ خير يا جمعة؟

المراقبة بتاعتي لسه مجاش معادها ؟ _ قوم يا ضرغام وهتعرف كل حاجة قوم عشان الدنيا مقلوبة في القسم . ردت الحدة بخوف شديد _ طب وضرغام ماله بالحكاية دي يعني ؟ _ متقلقيش يا أم مجدي ده اجراءت امنية عادية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان