لم يبقى لنا الا الوداع الجزء الأول منى أحمد حافظ

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كل هذا ومنــ,,ـــــار تدور بفلك ندمها يأكلها الذنب فباتت تصلي وتستغفر ليل نهار ولكنها باتت على يقين أنها لم تُكفر عن ذنبها بحق والدها بعد وأن عقاب الله لها لم يحن موعده. وبعالمه وبعدما اطمئن أمجد أنها أصبحت له أرسل إليها يخبرها أنه سَيلزم وعده لوالدها ويكف عن الحديث معها حتى موعد عقد قرانهم، وعليها تحمل فراقه ومساعدته لِيثبت جدارته بها وحثها على التحمل والجلد حتى تحين له الفرصة ويصلح ما فسد بينها وبين والدها ويستعيدا ثقته.

وعلى الجانب الآخر سعى لِترسيخ أقدامه بمنزل ليان فعمل على توطيد أواصر الصداقة بينه وبين والدها فشاركه ألعابه المُفضلة وسمح له في الكثير من الأحيان بالفوز عليه حتى بات أمجد بمثابة الأبن لِضياء وتردد صدى علاقته به بدائرة أصدقائه وأساتذته والمحيطين به فتبدلت معاملتهم له تقربًا لِضياء، أما ليان فانتهج أمجد معها نهج الأخ الأكبر وشاركها بعض اهتماماتها دون مبالغة ليدفع الظنة عن نفسه ويدرأ عنه شبهة وأسدى لها الكثير من النصائح التي ساعدتها على الصعيد الشخصي والاكاديمي، وبمرور الوقت الذي حرم منــ,,ـــــار منه أغدق به على ليان فازداد تعلقها به وتمنت لو تتخذ علاقتها به منحنى آخر، وباتت ليان لا تطيق مشاعرها التي تخطت الحب وأطلعت والدها بمشاعرها فَنصحها بالتريث حتى تتأكد من مشاعره نحوها ولا تتأذى.

وبأحد الأيام فاض بها الكيل وأعمتها غيرتها حين رأته يتحدث إلى إحداهن فأسرعت نحوه بوجه غائم ووقفت على مقربة منه وانتظرت حتى غادرت الفتاة فالتفت إليها مُبتسمًا ولكنها لم تبادله وعبست بوجهه فسألها بحيرة: – مالك يا ليان مكشرة كده ومش بتردي عليا؟

ودت لو تصيح ليان بأعلى صوتٍ لها وتخبر الجميع أنه حبيبها وعلى من تود المــ,,ـــــوت الاقتراب منه ولكنها تمالكت اندفاعها ولجمت رغبتها ورفعت حاجبها سخطًا لِسؤاله وأجابته بهجوم غير مبرر: – وأرد عليك ليه ما كفاية الحلوة اللي كانت عجباك وقفتها معاك ودلعها عليك، وعلشان سيادتك كنت بتاكلها بعينك وأنت بتبص لها مكنتش واخد بالك أني شيفاك فقلت تستهبل عليا وتقولي مالك ومكشرة علشان أقف أنا كمان وأهو يبقى بجملة اللمة حواليك علشان تبقى أنت الشاب الكول الجان اللي البنات بترمي نفسها عليك.

أغضبته كلماتها وأهانته نظراتها الساخرة منه فعقد حاجبيه وأخبرها بصرامة: – واضح يا آنسة ليان أني غلطت لما اتعاملت معاكِ كصديق واتساهلت فالكلام لدرجة أنك افتكرتِ أني ممكن أقبل على كرامتي الأهانة أو أنك تقللي مني وتتهميني فأخلاقي أني بلم البنات حواليا.

بهتت ملامحها ولم تدر كيف تفوهت بتلك الاتهامات الخاطئة؟ وأدركت من نظراته الغاضبة وكلماته أنها أخطأت بحقه وتجاوزت بِما لا يقبل، فحاولت الاعتذار منه ولكنه انسحب ورفض الرد عليها وأغلق هاتفه حتى لا تتمكن من الوصول إليه، بل وامتنع عن الذهاب إلى الجامعة لعدة أيام وحجب نفسه عنها كُليًا، فظهر جليًا عليها تأثرها بِهجره لها بحزنها وبكائها والتزامها الصمت فسألها والدها عما ألم بها؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RA

Rose Amin موثّق ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان