ابتسمت بحرج وسألته عن مقصده فَبادلها الابتسامة قائلًا: – أولًا أنا حابب تخليني أرشح لك الناس اللي هَتتعاملي معاها في الفريق علشان تقدري تطلعي شغل يبين مجهودك زي مثلًا المنظور اللي هترسميه لازم يبقى احترافي وغير تقليدي علشان كده لازم تاخدي فكرة عن التصاميم من المراجع الأجنبية، وقبل ما تعترضي دا مش تحايل ولا غش لأن الدكاترة نفسهم طلبوا إننا ناخد فكرة من المراجع بس أحنا اللي بنكسل لأن في بعض المراجع بتعدي الألف صفحة.
وبعد نحو الساعة قضاها أمجد بتوضيح ما عليها إنجازه أصر على مرافقها إلى منزلها فوافقته وسارت بجواره إلى منزلها وأمام بنايتها تطلعت نحوه وأردفت وهي تُشير إلى أعلى: – بما أنك وصلتني فَاتفضل اطلع معايا أعرفك على بابا وبالمرة تشرب قهوة من أيدي.
بوغت أمجد وحدق بها بعيون متسعة فانفجرت ليان ضاحكة وعقبت على ردة فعله بقولها: – آسفة بس ملامحك وأنت مصدوم فكرتني بفيلم هاتولي راجل، عمومًا اطمن لما تطلع تشرب القهوة هتلاقي بابا منتظرك لأنه عارف إني نزلت أقابلك وقبل ما نمشي من الكافيه كلمته وقلت له إنك هَتوصلني فطلب مني اعزمك على القهوة.
بادلها الابتسام ورافقها لأعلى فاستقبله والدها بابتسامة هادئة، فسارعت ليان واحتضنته وقبلت وجنته مُردفة: – أحب أعرفك يا أمجد على صديقي الصدوق بابا الدكتور ضياء علام. أدارت ليان وجهها المشرق نحو أمجد وأردفت بارتباك حين لاحظت نظراته إليها: – ودا زميلي أمجد المُشير اللي حكيت لك عنه يا بابا.
رحب ضياء بأمجد ورافقه إلى الداخل وطلب من ابنته أن تعد القهوة وحين ابتعدت التفت ضياء وتفحص أمجد بنظراته وأردف حين رأى مبلغ حرجُه: – على فكرة أنا أعرفك من أول سنة ليك بالكلية واللي أتكلم عنك هو الدكتور غريب مدني وبصراحة من اللي قاله عنك أنا كنت حابب أتعرف على الشاب اللي حارب الظروف علشان يحقق حلمه، ولما ليان قالت لي على المشروع وإنها خايفة رشحتك ليها وقلت لها تتواصل معاك وإحقاقًا للحق أنت طلعت عند ظني بيك ومخيبتش نظرتي فيك لما طلبت أنك توصلها علشان كده صممت إني أتعرف عليك.
تطلع أمجد نحوه بدهشة فرأى نظر فخر به فأردف: – بصراحة يا دكتور أنا مصدق نفسي وحاسس إني بحلم يعني أصل إن الدكتور ضياء علام بنفسه يقول فيا أنا الكلام دا فدا شرف ليا وكلام حضرتك وسام فوق صدـ,,ـــري.
انتقل ضياء إلى المقعد القريب منه وربت كتفه قائلًا: – الشرف ليا أنا يا أمجد لأنك بني آدم خلوق وطموح يا ابني اللي زيك لما بيلاقي الظروف ساءت معاه بيرفض يعافر وبِيعلق فشله فأي حاجة بتحصل له على شماعة ظروفه، علشان كده أنا من اللحظة دي هعتبرك ابني وبيتي مفتوح لك في أي وقت.
اقتربت ليان وعلى وجهها ابتسامة حالمة ووضعت القهوة فوق الطاولة واتجهت نحو مقعد والدها وجلست فوق مسنده وأحاطت كتف والدها بساعدها وأشرفت بعينها على مكان أمجد وحدقت بملامحه بوله وشردت للحظات فأعادها اعتدال والدها إلى الواقع فابتعد عنه وجلست بمقابل أمجد وغمزت إليه قائلة: – عارف يا بابا لما عزمت على أمجد يطلع معايا البيت يشرب القهـ… أوقفها أمجد بحرج بقوله: – ليان خلاص بقى مش لازم تحكي حاجة للدكتور و… منعه ضياء بطلبه منها إكمال حديثها فقصت على سمعه الموقف فابتسم مُردفًا: – أهو كلامك بيأكد إن ثقتي فيه فمحلها لأنه إنسان محترم واللي زيه بقى عملة نادرة فِالزمن دا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.