فاهمة ولا تحبى افهمك بطريقتى هنا وانتهت قدرتها على التحمل فمنذ الصباح وهى تحاول تمرير الامر تقنع نفسها بان مع الايام ستهدء الاجواء بينهم لكن بحديثه الاخير لها قضى على امالها تماما لذا رفعت عينيها نحوه يغشيها الڠضب فتتطاير شرارته حين هتفت به ضاغطة على حروف كلماتها الحانقة بشراسة لا
مش فاهمة وعاوزة اعرف هتعمل ايه وعلشان تعرف تعاقبنى كويس ضيف دى كمان على الحساب لم تمهل نفسها لحظة واحدة للتفكير يحركها ڠضبها لترفع الفنجان بين يديها تلقى بمحتوياته فوق ساقه فورا فيهب جلال واقفا بسرعة شاهقا پألم لكنها لم تبالى بكل اكملت فعلتها تلقى بالفنجان نفسه ناحيته ليرتطم به
قبل ان يسقط ارضاا متحطما الى شظايا قائلة هى تنهت بحدة مش انا اللى تتأمر ولا تتكلم معاها كده واعرف انت بتكلم مين كويس انا بنت المغاربة يابن الصاوى توقف على فين مش تخليكى اد كلامك وتستنى تعرفى عقابى ليكى هيبقى ازاى رجعتى ترتعشى تانى ليه زاى الفار فى المصيدة
اومال راحت فين شجاعتك يا مرات ابن الصاوى ثم اه معلش حقكم عليا بس انا كنت جاية اشوف ليلة اتأخرت ليه البنات مستنينها فى المطبخ علشان يحضروا سوا الفطار جلال ابقى عدى على جدتك سألت عليك النهاردة البت نجية هز جلال راسه بالايجاب دون ان ينطق بكلمة يختطف ملف من
فوق المكتب يتظاهر بالنظر اليه لتقف قدرية تتابعه للحظة تغلق الباب خلفها ليلقى جلال بالملف من يده بعدم اهتمام يتراجع براسه الى مسند مقعده يغمض عينيه متنهدا بقوة فور سماعه لصوت اغلاق الباب والتى وقفت خلفه قدرية تلتمع عينيها بالشړ قائلة ضاغطة فوق اسنانها بقوة كنت عارفة انك مش ساهلة
يابت صالحة بس على مين اما قطعت نفسك من الشغل النهاردة وكله بالمظبوط تحركت من امام المكتب بخطوات سريعة حازمة تعد داخل عقلها قائمة من الاعمال فى انتظار تلك البائسة المشټعلة بالنيران تنعت نفسها بكل ما خطړ فى بالها من صفات سيئة تسأل بحنق كيف سمحت له بقربه هذا منها
بل كيف استسلمت له بهذه الطريقة المخجلة لما لم تصفع خده بقوه تجعله يفيق ليعلم جيدا انها قد قصدت كل كلمة قالتها له امس لكن ماذا تقول فقد نسفت فى لحظة من الحمق والضعف كل ما قامت ببنائه امس من الظهور امامه بمظهر ليله القوية غير المستسلمة ولا المبالية به
ولست تلك الضعيفة المغلوبة على امرها التى ظهرت بين يديه تسلم مع اول لمحة من الرقة يبديها لها مش تفتحى انتى عامية ماشية تشوطى فى اللى ادامك رفعت ليله راسها ببطء بعد استماعها لتلك الكلمات الصادرة من تلك الحية المسماة بسلمى بعد ان ارتطمت بها دون قصد فأبتسمت بلا مرح
قائلة بهدوء مستفز الكلام ده تقوليه لنفسك مش ليا سلمى خلصنا خلاص وكل واحدة تروح تشوف وراها ايه تعمله اسمعينى كويس يابنت صالحة البيت ده انا سته وصاحبة الكلمة فيه حالك فى دار ابوكى حاجة وفى دارى حاجة تانية يعنى شغل الدلع والمياعة ده مينفعش هنا فاسمعى الكلام والا ورحمة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.