إتسعت ابتسامته حين سمع صوتها …. و لكنه قال سريعا – مش لازم تثقى فيا … كفايه يحركك انتقامك حتى لو هتنتقمى منى انا ثم فتح ذراعيه و هو يقول – و انا مستعد لده …. و صدـ,,ـــرى مفتوح من داخلها تثق به ….
تتذكر كلمات جدها نجيب الاخيره حين زارها و لاول مره بمفرده … كان يبدوا عليه التعب الشديد … و قبل ان يغادر قال لها – يمكن تكون يا بنتى دى اخر زياره …. بس عايزك تعرفى انك لو احتجتى حد من العيله تثقى فيه و تأمنى على نفسك معاه ….
هو فريد ابن عمك وقتها شعرت ان جدها يهزى … او انه مريض لدرجه جعلته ينسى من هو فريد و من هو عمها و لكنها الان و رغم الخوف الساكن داخل قلبها منذ سنوات الا انها تشعر بالثقه ….
تشعر انها تثق به و تشعر بالامان فى وجوده و داخل هيئه ترى نفسها بوضوح و قوه كانت نظراتهم فى هذا الوقت اقوى من اى حديث يقال بالالسن … حتى قطعت هى هذا التواصل و قالت – جواز على الورق لم يتوقع ان تم تثق به … ليصدم انها وافقت على الزواج منه … فرغم انه يشعر الان بالم قوى فى قلبه لكنه تجاهل هذا الالم … عليه ان يكمل ما بدئه … اقترب منها و قال بقوه و ثبات – جواز على الورق .
. بس من دلوقتى و لحد ما تحققى كل اللى انت عايزاه لازم تسمعى كلامى اومئت بنعم ليبتسم بحنان و هو يقول بأمر – اطلعى لمى هدومك علشان نسافر – على فين ؟ قالتها بشك و اعتراض لينظر اليها بحاجب مرفوع و قال – هننزل على العاصمه انا بعت حد امبارح ينظف شقه عمى … هتقعدى فيها يومين على ما ارتب استقبال يليق ببنت سليم الزيني ظهرت الحيره على ملامحها ليمسك يدها يجذبها خلفه و هو يقول – اطلعى لمى حاجتك و فى الطريق هفهمك كل حاجه سحبت يدها من يده بخجل و تحركت سريعا الى غرفتها ليظل واقف فى مكانه ينظر فى اثرها و هو يأخد نفس عميق براحه ها هى اول خطوه قد تمت بنجاح بعد ساعه كان الاثنان بداخل سياره فريد المتوجهه الى العاصمه … يخيم عليهم الصمت بين سعاده كبيره بداخله و خجل كبير بداخلها كان من وقت لاخر ينظر اليها .
. و هى تتابع الطريق بصمت … انها المره الاولى لها خارج دنيا الملجئ … و كم اشفق عليها .. حين شاهد احدى المحالات التجاريه الكبيره فوقف امامها و قال بابتسامه هادئه – انزلى نشترى شويه حاجات من هنا نظرت الى ذلك المحل بانبهار فهى لم تغادر الملجىء منذ كان عمرها خمس سنوات ….
هناك الكثير من الاشياء التى لم تعرفها فى حياتها يوما و لم تراها يوما كانت عيونها تنظر الى كل شىء بانبهار و اندهاش و كان هو يتلوى قلبه الما على طفله صغيره تسكن بداخلها حرمت من كل شىء ….


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.