وقفت امامه ليمسك يدها و قال و هو ينظر الى والده لكنه يوجه حديثه الى امه – انا هاخد نجمه يا امى و افرجها على البلد و كمان اوريها الاملاك كلها كانت سميره تعلم جيدا غرض ولدها و مقصده فقالت بابتسامه واسعه – براحتكم يا حبيبى ليغادروا بعد ان قبل فريد راسها و اشار لرباب بالسلام و عند سيارته اشار لاثنان من الرجال ليتحركوا فورا الى داخل البيت ليشعر خالد ان الفرصه الان بين يديه و عليه ان يستغلهاكانت تجلس داخل العربه الذى يسحبها حصان تستمع الى كلماته و شرحه لرسم الارض و كيف ان املاك العائله تحيط البلده من جميع الجهات … و رغم انها كانت سعيده جدا بوجودها جواره … و بنظره اهل البلده لهم التى تحمل الكثير من الاحترام و التقدير نظره لم تراها يوما و احساس لم تشعر به من قبل الا ان هناك فى اعماق قلبها كان هناك الخوف يختبىء خوف من ان يكون كل ما هى به الان حلم .
. مجرد حلم من وحى خيالها و امانيها حركت راسها يمينًا و يسارًا فى محاوله لطرد كل تلك المخاوف من راسها و الاستمتاع بما هى فيه حتى ولو اتضح انه حلم مرت ايام كثيره كانت نجمه تشعر بالارتباط بكل العائله خاصه رباب التى اصبحت صديقتها المقربه دائما يتحدثون و يلهون سويا ايضا سميره التى عوضتها عن حنان والدتها التى افتقدته منذ سنوات … ايضا الحجه وفيه التى كانت تخصص لها نجمه ساعتان كل ليله تجلس معها فى غرفتها تضع راسها على قدميها و تظل الحجه وفيه تداعب خصلات شعرها و هى تقص عليها قصص قديمه عن طفوله والدها … او ترقيها من عين الحاسدين و الحاقدين حتى انها الان تستطيع ان تجزم انها قد وقعت فى حب قلب فريد الكبير … و حنانه و اهتمامه و صدق كلماته و وجوده الدائم حولها … يحيطها بحمايه … يحتويها و يربت على روحها المسيره و لكن اكثر ما يضايقها انها لا تعلم سبب تمسك فريد برؤيتها لوالده يوميا .
بعد مرور اربعه اشهر كان الحال كما هو يأخذها معه كل يوم الى الاراضى و المصنع و المشاغل لكن اليوم كانت تشعر ان قلبها يؤلمها بلا سبب .. و الخوف يزداد و ينهش قلبها بلا رحمه خاصه و الصمت هو صديق فريد منذ استيقظ … يبدوا عليه التفكير او الضيق و ككل يوم تخرج معه و لكن هذه المره ذهب مباشره الى المصنع و مباشره الى الارض الواسعه خلف المصنع و بين يديه بعض الاوراق و ظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق حتى مد يده بهم لها و قال – ده ورثك نظرت الى الاوراق و قالت بحيره – ورث ايه يا فريد انا مليش ورث بابا مات قبل جدى عاصم و قبل جدى نجيب يبقا ورث ايه بقا اللى ليا اخذ نفس عميق ثم قال موضحا – جدى نجيب كان كاتب وصيه و هتلاقى صوره منها فى الورق … انك تاخدى حق ابوكى كامل و بدون نقصان و بأرباحه كمان … و ده يعنى كنوع من التعويض عن كل اللى حصل زمان كانت عيونها ثابته على عينيه التى تنظر اليها بحب واضح الى عيونها الان الا ان هناك شىء اخر بهم لم تفهمه و لكنه جعل اوصالها ترتعش رعبًا ….


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.