نظر اليها بحاجبان مرفوعان و قال – بيه … و انت هنا بتعملى ايه ؟ ايه يا نجمه اللى انتِ بتقوليه ده ؟ نظرت اليه بخوف ليكمل قائلا – مش عايز اسمع كلمه بيه دى تانى … و وجودك هنا مش مربوط بسبب غير انك مراتى حبيبتي و ان ده بيتك من ساعه ما دخلتيه امبارح ثم اقترب منها قليلا و قال – مفهوم اومئت بنعم و هى غارقه فى سواد عينيه و كأنها مغيبه جلس فى الشرفه بعد ان تناول الغداء التى اهدته نجمه بمهاره كبيره … اعدت كوبى من الشاى و جلست بجانبه على تلك الاريكه المريحه الموضوعه فى احدى جوانب الشرفه المحاطة بالكثير من الزهور و النباتات اصحاب الرائحه المميزه كان شارد الذهن حتى انه لم يشعر بها … ظلت هى ايضا صامته و دون ان يصدـ,,ـــر عنها حركه بسيطه تنظر الى ذلك المنظر البديع الموجود امامها … تفكر فى كل تلك السعاده و تشكر الله عليها خرجت من افكارها على صوته و هو يقول – عايز اخد رايك فى حاجه نظرت اليه باهتمام ليقول هو بابتسامه صغيره – بفكر افتح مكتب هندسى كانت تنظر اليه بعدم فهم ثم قالت – اللى انتَ شايفه صح اعمله انا معرفش ابتسم و بدء فى شرح كل شىء يخص المكتب و كانت هى تستمع اليه بتركيز شديد ثم قالت – يعنى انتَ مهندس مش كده اومىء بنعم لتقول بابتسامه صغير و لكنها فخوره – ان شاء الله تبقا احسن و اشطر و اشهر مهندس مرت الايام كان سليم يعمل بكل مالديه من قدره … حتى فتح المكتب و استعان ببعض اصدقائه القداما حتى يأتوا له بالمشاريع حتى يصبح المكتبتين معروف فى الاوساط الهندسيه مرت سنه اصبح المكتب من اشهر مكاتب الهندسه و يفكر سليم فى التوسع و انشاء مصنع ….
و ايضا اصبحت حياته هو و نجمه متقاربه و بدء التفاهم ينسج خيوط قويه من الحب و الاهتمام و الثقه و الامان …. ذات يوم كان سليم يجلس على الاريكه الكبيره فى صاله المنزل بعد ان عاد من العمل و تناول وجبه الغداء ينتظر نجمته و ضوء ليله المميز و ابتسامه نهاره التى لا يرغب ان تفارقه ولو لحظه واحده بكوب الشاى المميز الذى اصبح يدمنه من يديها خاصه وهو يقص عليها كل ما يحدث معه فى العمل و هى استمع اليه باهتمام كبير رغم انها لا تفهم كل ما يقوله لكن نظرات اهتمامها تجعله سعيد و هذا يكفى و لكنها تأخرت … توجهه الى الغرفه ليسقط قلبه اسفل قدميه محطما من الخوف و هو يراها ممده ارضا بلا حراك ليحملها سريعا بعد ان وضع عليها اسدالها و توجهه مباشره الى اقرب مستشفى ظل واقف امام الغرفه التى يتم الكشف عليها فيها و بعد اكثر من عشر دقائق كاد قلبه ان يتوقف فيهم خرجت الطبيبه و على وجهها ابتسامه واسعه و هى تقول – الف مبروك … المدام ضعيفه شويه انا كتبتلها شويه مقويات و ياريت الثلاث شهور الاولى ترتاح على قد ما تقدر لم يستوعب كلمات الطبيبه ليقول – ايوه يعنى هى عندها ايه ؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.